فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 719

أن الإنسان بعقله أصبح يعرف الحق من الباطل فليس هو بحاجة إلى من يخبره بذلك، لا يصح هذا لأن الروح لا تزال بحاجة إلى غذائها العلوي ما بقيت في الجسد كما أن الجسد لا يزال بحاجة إلى غذائه السلفي ما بقيت فيه روح.

وإن من رحمة الله تعالى بعباده أن أنزل جبريل عليه السلام بغذاء الأرواح إلى الأنبياء عليهم السلام كما خلق لهذه الأجساد غذاءها، ولا ينكر هذه الحاجة إلا مكابر معاند أو جاهل أحمق.

فالوحي من الله رحمة بعباده لتتغذى به الأرواح، وخلق الطعام رحمة من الله بعباده لتتغذى به الأجساد، وببقاء العنصرين يبقى الإنسان وبفقد أحدهما يهلك.

والقرآن وحي: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} 1، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وحي: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} 2.

1 سورة الشورى: الآية 6.

2 سورة النجم: من الآية 3، 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت