فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2398

نَاطِقٌ"، وَ"اَلَّذِي يَكْتُبُ". فَإِنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الأَوَّلِ:"الإِنْسَانُ"، وَمَقَامَ الثَّانِي:"الْكَاتِبُ"."

وَإِنَّمَا قُلْنَا1: الْحَدُّ يَصْدُقُ عَلَيْهِمَا؛ لأَنَّ الأَوَّلَ لَفْظٌ وُضِعَ لإِفَادَةِ نِسْبَةٍ تَقْيِيدِيَّةٍ2، وَالثَّانِي: وُضِعَ لإِفَادَةِ نِسْبَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ إلَى الضَّمِيرِ الَّذِي هُوَ فَاعِلُهُ.

وَالْجَوَابُ عَنْ السُّؤَالِ الْمُقَدَّرِ أَنْ يُقَالَ: لا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحَدَّ يَصْدُقُ عَلَيْهِمَا؛ لأَنَّ الْمُرَادَ بِإِفَادَةِ النِّسْبَةِ: إفَادَةُ نِسْبَةٍ3 يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهَا، وَهُمَا لَمْ يُوضَعَا لإِفَادَةِ نِسْبَةٍ كَذَلِكَ4. انْتَهَى.

وَلَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْجُمْلَةَ تَنْقَسِمُ إلَى مَا وُضِعَ لإِفَادَةِ نِسْبَةٍ5، وَإِلَى غَيْرِ مَا وُضِعَ لإِفَادَةِ نِسْبَةٍ6، وَانْتَهَى7 الْكَلامُ عَلَى الأَوَّلِ. شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى الثَّانِي، * فَقَالَ:

1 في ض: قلت.

2 في ش: مقيديه.

3 في ش: نسبته.

4 وأجاب العضد على توهم صدق الحد عليهما بأنه غير وارد؛ لأن كل واحد من هذين المثالين لم يوضع لإفادة النسبة، بل وضع لذاتٍ باعتبار نسبة، وهذه النسبة إنما تفهم منهما بالغرض. وقال الشريف الجرجاني: ولا شك أن اللفظ إنما وضع لإفادة ما يفهم منه بالذات لا ما يفهم منه بالعرض."انظر الضد على ابن الحاجب وحاشية الجرجاني عليه 1/ 125 وما بعدها، الإحكام للآمدي 1/ 73".

5 في ع: نسبته.

6 في ع: نسبته.

7 في ز: وأنهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت