فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 2398

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ: كَلِمَةُ لَبِيدٍ1: أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلٌ2"فَسَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَةً.

وَهُوَ مَجَازٌ، مُهْمَلٌ فِي عُرْفِ النُّحَاةِ، فَقِيلَ: هُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ بَعْضِهِ، وَقِيلَ: لَمَّا ارْتَبَطَتْ أَجْزَاءُ الْكَلامِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، حَصَلَ لَهُ3 بِذَلِكَ وَحْدَهُ، فَشَابَهَ بِهِ4 الْكَلِمَةَ5. فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ كَلِمَةً.

"وَ"يُرَادُ بِهِ، أَيْ بِالْكَلامِ"الْكَلِمَةُ"عَكْسُ مَا قَبْلَهُ، فَيُقَالُ: تَكَلَّمَ بِكَلامٍ، وَمُرَادُهُمْ"بِكَلِمَةٍ"6 قَالَ سِيبَوَيْهِ7 فِي قَوْلِهِمْ:"مَنْ أَنْتَ زَيْدٌ"، مَعْنَاهُ: مَنْ أَنْتَ، كَلامُك زَيْدٌ.

1 هو الصحابي الجليل لبيد بن ربيعة العامري، أبو عقيل، من فحول الشعراء المجودين، كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، وكان فارسًا شجاعًا سخيًا، وَفَدَ على الرسول صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه، وروي أنه لم يقل شعرًا بعد إسلامه. توفي سنة 41هـ."انظر ترجمته في الإصابة 3/ 326، الاستيعاب 3/ 324، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 70"و"كلمة لبيد"في النص ساقطة من ش.

2 رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة بهذا اللفظ، ورواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة بلفظ"أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد"وعجز البيت: ... وكل نعيم لا محالة زائل."انظر كشف الخفا 1/ 131، الإصابة 3/ 327".

3 في ش: لك.

4 ساقط من ش.

5 في ش: لكلمة.

6 انظر همع الهوامع 1/ 29، الإحكام للآمدي 1/ 72.

7 هو عمرو بن عثمان بن قنبر، إمام البصريين، أبو بشر. قال الأزهري:"كان سيبويه علاّمة حسنَ التصنيف، جالسَ الخليل وأخذ عنه"صنف"الكتاب"في النحو، وهو من أجلّ ما ألف في هذا الشأن. توفي سنة 180هـ."انظر ترجمته في بغية الوعاة 2/ 229، شذرات الذهب 1/ 252، إنباه الرواة 2/ 346، طبقات النحويين واللغويين ص66، البلغة ص173".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت