فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2398

"وَلا"تَرَادُفَ أَيْضًا فِي"تَأْكِيدٍ"لأَنَّ اللَّفْظَ الْمُؤَكَّدَ بِهِ تَابِعٌ لِلْمُؤَكَّدِ، فَلا يُرَادِفُهُ لِعَدَمِ اسْتِقْلالِهِ."وَأَفَادَ التَّابِعُ التَّقْوِيَةَ"لأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ عَبَثًا1.

"وَهُوَ"أَيْ التَّابِعُ"عَلَى زِنَةِ مَتْبُوعِهِ"حَتَّى لَوْ وُجِدَ مَا لَيْسَ عَلَى زِنَتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِأَنَّهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ"وَ"اللَّفْظُ"الْمُؤَكِّدُ"لِمَتْبُوعِهِ"يُقَوِّي"مَتْبُوعَهُ، لأَنَّ التَّأْكِيدَ هُوَ التَّقْوِيَةُ بِاللَّفْظِ"وَ"يَزِيدُ عَلَى التَّقْوِيَةِ بِكَوْنِهِ"يَنْفِي احْتِمَالَ الْمَجَازِ"2.

وَأَنْكَرَتْ الْمَلاحِدَةُ كَوْنَ الْقُرْآنِ كَلامَ اللَّهِ تَعَالَى بِسَبَبِ وُقُوعِ التَّوْكِيدِ فِيهِ، لِزَعْمِهِمْ الْقُصُورَ عَنْ تَأْدِيَةِ3 مَا فِي النَّفْسِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ، وَجَهِلُوا4 كَوْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ خَاطَبَ عِبَادَهُ عَلَى نَهْجِ لُغَةِ الْعَرَبِ.

"وَيَقُومُ كُلُّ مُتَرَادِفٍ"مِنْ مُتَرَادِفَيْنِ5"مَقَامَ الآخَرِ فِي التَّرْكِيبِ"لأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّرْكِيبِ إنَّمَا هُوَ الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ. فَإِذَا صَحَّ الْمَعْنَى مَعَ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ وَجَبَ أَنْ يَصِحَّ مَعَ الآخَرِ؛ لاتِّحَادِ مَعْنَاهُمَا6. وَلا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ مَا تُعُبِّدَ7 بِلَفْظِهِ، كَالتَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِ؛ لأَنَّ الْمَنْعَ هُنَاكَ لِعَارِضٍ شَرْعِيٍّ8. وَالْبَحْثُ هُنَا مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ.

1 انظر المزهر 1/ 402 وما بعدها.

2 انظر نهاية السول 1/ 271، المزهر 1/ 416.

3 في ش: تأكيده.

4 في ش: وحعلوا.

5 في ش: المترادفين.

6 في ش: معناهما من حيث اللغة.

7 في ش: تعدد.

8 في ع ب: شرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت