بِانْضِمَامِهَا إلَى الأُولَى، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ كَوْنُ الْمُؤَكِّدِ أَقْوَى فِي الْمُفْرَدَاتِ1.
"وَإِنْ""لَمْ يَتَّفِقَا"أَيْ الْفِعْلُ وَالْقَوْلُ"كَمَا لَوْ طَافَ"النَّبِيُّ"صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ آيَةِ الْحَجِّ"حَالَ كَوْنِهِ 2"مَرَّتَيْنِ"أَيْ طَوَافَيْنِ3"وَأَمَرَ"مَنْ حَجَّ"قَارِنًا بِمَرَّةٍ"أَيْ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ4"فَقَوْلُهُ"الَّذِي هُوَ أَمْرُهُ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ"بَيَانٌ"سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ فِعْلِهِ الَّذِي هُوَ طَوَافُهُ5 مَرَّتَيْنِ أَوْ بَعْدَهُ, لأَنَّ الْقَوْلَ يَدُلُّ عَلَى الْبَيَانِ بِنَفْسِهِ بِخِلافِ الْفِعْلِ. فَإِنَّهُ لا يَدُلُّ إلاَّ بِوَاسِطَةِ انْضِمَامِ الْقَوْلِ إلَيْهِ, وَالدَّالُ بِنَفْسِهِ أَقْوَى مِنْ الدَّالِ بِغَيْرِهِ6.
لا يُقَالُ: قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْفِعْلَ أَقْوَى فِي الْبَيَانِ, لأَنَّا نَقُولُ: التَّحْقِيقُ أَنَّ الْقَوْلَ أَقْوَى فِي الدَّلالَةِ عَلَى الْحُكْمِ, وَالْفِعْلُ أَدَلُّ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ, فَفِعْلُ الصَّلاةِ أَدَلُّ مِنْ
1 نحو"جاءني القوم كلهم"."انظر شرح العضد 2/163".
2 ساقطة من ش ز.
3 حيث روى الدارقطني عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنًا، فطاف طوافين وسعى سعيين."سنن الدارقطني 2/263"وروى الدارقطني أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنه أنه جمع بين حجته وعمرته معًا وقال سبيلهما واحدًا، فطاف بهما طوافين وسعى بهما سعيين، وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت"."سنن الدارقطني 2/258، وانظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/35"."
4 حيث روى الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من احرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما جميعًا". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب."انظر عارضة الأحوذي 4/173، سنن ابن ماجه 2/990، الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/35".
5 في ز طواف.
6 انظر"المحصول ج1ق3/ 275، نشر البنود 1/280، التبصرة ص249، تيسير التحرير 3/176، منهاج العقول 2/150، الإحكام للآمدي 3/29، شرح العضد 2/163، إرشاد الفحول ص173، نهاية السول 2/151، فواتح الرحموت 2/47، المسودة ص126، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/68، الآيات البينات 3/121، شرح تنقيح الفصول ص281".