فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2398

وَالدَّارَقُطْنِيّ1 عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ2 نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ"وَفِي رِوَايَةٍ"بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ"."عَلَى الصَّغِيرَةِ وَالأَمَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ"3.

وَوَجْهُ بُعْدِ هَذَا التَّأْوِيلِ: أَنَّ الصَّغِيرَةَ لَيْسَتْ بِامْرَأَةٍ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ وَقَدْ أُلْزِمُوا بِسُقُوطِ هَذَا التَّأْوِيلِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فَإِنَّ الصَّغِيرَةَ لَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا كَانَ الْعَقْدُ عِنْدَهُمْ صَحِيحًا لا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ.

فَلَمَّا أُلْزِمُوا بِذَلِكَ فَرُّوا إلَى حَمْلِهِ عَلَى الأَمَةِ فَأُلْزِمُوا بِبُطْلانِهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ4:"فَلَهَا الْمَهْرُ"وَمَهْرُ الأَمَةِ إنَّمَا هُوَ5 لِسَيِّدِهَا6.

فَفَرُّوا مِنْ ذَلِكَ إلَى حَمْلِهِ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ فَقِيلَ لَهُمْ: هُوَ أَيْضًا بَاطِلٌ؛ لأَنَّ حَمْلَ صِيغَةِ الْعُمُومِ الصَّرِيحَةِ وَهِيَ"أَيْ"7 الْمُؤَكَّدَةُ بِمَا مَعَهَا فِي قَوْلِهِ"أَيُّمَا"عَلَى صُورَةٍ نَادِرَةٍ لا تَخْطُرُ بِبَالِ الْمُخَاطَبِينَ غَالِبًا فِي غَايَةِ الْبُعْدُ.

"وَ"تَأْوِيلُهُمْ أَيْضًا"لا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ"رَوَاهُ أَبُو

1 سنن الدارقطني 3/221.

2 في ش: أنكحت.

3 انظر"شرح العضد 2/170، الإحكام للآمدي 3/58، فواتح الرحموت 2/25، روضة الناظر ص179، مختصر الطوفي ص43، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/54، الآيات البينات 3/102، تيسير التحرير 1/147، البرهان 1/517، المستصفى 1/402".

4 في تتمة الحديث:"فإن دخل بها، فلها المهر بما استحل من فرجها". انظر مراجع تخريج الحديث السابقة.

5 ساقطة من ع.

6 في ز: للسيد.

7 ساقطة من ض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت