فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2398

دَاوُد1 وَالتِّرْمِذِيُّ2، وَالنَّسَائِيُّ3 وَابْنُ مَاجَهْ4 عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَلَى خِلافٍ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ"عَلَى"صَوْمِ"الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ"5 بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي صِحَّةِ الْفَرْضِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ6.

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: فَجَعَلُوهُ كَاللُّغْزِ فِي حَمْلِهِمْ الْعَامَّ عَلَى صُورَةٍ نَادِرَةٍ فَإِنْ ثَبَتَ مَا ادَّعَوْهُ مِنْ الْحُكْمِ7 بِدَلِيلٍ -كَمَا قَالُوا - فَلْيُطْلَبْ لِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلٌ قَرِيبٌ عَنْ8 هَذَا التَّأْوِيلِ9 مِثْلُ نَفْيِ الْكَمَالِ.

قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ التَّأْوِيلِ السَّابِقِ10

1 بذل المجهود 11/330.

2 عارضة الأحوذي 3/263.

3 سنن النسائي 4/166.

4 سنن ابن ماجه 1/542.

5انظر: المستصفى 1/409، تيسير التحرير 1/148، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/55، الآيات البينات 3/12، البرهان 1/525، الإحكام للآمدي 3/59، فواتح الرحموت 2/26، شرح العضد 2/171، روضة الناظر ص180، مختصر الطوفي ص43.

6 ساقطة من ع ض.

7 وهو صحة صوم الفرض بنية النهار.

8 في ش: من.

9 انظر مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد 2/169، 171.

10ثم قال:"ولكنه مردود من وجهين. أحدهما: أنحمل اللفظ على نفي الكمال غير ممكن في القضاء والنذر، وهما من متضمنات الحديث، وإذا تعين حمل اللفظة على حقيقتها في بعض المسميات تعين ذلك في سائرها، فإن الإنسان الفصيح ذا الجد لا يرسل لفظة وهو يبغي حقيقتها من وجه ومجازها من وجه."

فإن قالوا: ليس القضاء والنذر مقصودين كما ذكرتم. قلنا"نعم. ولكن الشاذ لا يعني باللفظ العام تخصيصًا واقتصارًا وانحصارًا عليه، ولا يمتنع أن يشمله العموم مع الأصول."

والذي يحقق هذا أنه لو حمل لفظه على نوع من الصوم، ثم حمل فيه على نفي الكمال، لما كان اللفظ عامًا أصلًا، وكان مختصًا بنوع واحد، وهو من أعم الصيغ كما تقدم تقديره. والدليل عليه أن ما ذكروه من أن الرسول عليه السلام لم يرد القضاء والنذر مذهبًا لذي مذهب، فإنه إذا امتنع قبول التأويل من غير دليل، فلأن يمتنع من غير مذهب أولى"."البرهان 1/528"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت