فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2398

لأَنَّهُ مَنْصُوصٌ، فَلا حَاجَةَ لإِثْبَاتِهِ1 بِالْقِيَاسِ، إذْ2 لا يَدُلُّ، بَلْ غَايَتُهُ الْحُكْمُ عَلَى3 الْمَذْكُورِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَذْكُورِ فَمَسْكُوتٌ4 عَنْ حُكْمِهِ، فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ قِيَاسُهُ؟!

مِثَالُهُ فِي الصِّفَةِ -مَثَلًا- لَوْ قِيلَ: هَلْ فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ؟ فَيَقُولُ الْمَسْئُولُ: فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ.

فَغَيْرُ السَّائِمَةِ مَسْكُوتٌ عَنْ حُكْمِهِ، فَيَجُوزُ قِيَاسُهُ عَلَى السَّائِمَةِ، بِخِلافِ5 مَا لَوْ أَلْغَى لَفْظَ"السَّائِمَةِ"وَصَارَ التَّقْدِيرُ: فِي الْغَنَمِ زَكَاةٌ، فَلا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لِقِيَاسِ الْمَعْلُوفَةِ بِالسَّائِمَةِ؛ لأَنَّ لَفْظَ"الْغَنَمِ"شَامِلٌ لَهُمَا؟

فِي ذَلِكَ خِلافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ6.

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَالْمُخْتَارُ الثَّانِي، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ حَكَى فِيهِ الإِجْمَاعَ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ، أُشِيرَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ:

"وَيَنْقَسِمُ إلَى مَفْهُومِ صِفَةٍ، وَ"إلَى"تَقْسِيمٍ، وَ"إلَى"شَرْطٍ، وَ"إلَى"غَايَةٍ، وَ"إلَى"عَدَدٍ لِغَيْرِ مُبَالَغَةٍ، وَ"إلَى"لَقَبٍ"وَهُوَ آخِرُ السِّتَّةِ أَقْسَامٍ7.

1 في ش: لا تباعه.

2 في ش ض: أو.

3 في ع ض ب: عن.

4 في ز: المسكوت.

5 في ز: خلاف.

6 انظر في ذلك: التمهيد للأسنوي ص67، الآيات البينات 2/26، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/248 وما بعدها.

7 في ش: ستة الأقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت