فهرس الكتاب
لأَنَّهُ مَنْصُوصٌ، فَلا حَاجَةَ لإِثْبَاتِهِ1 بِالْقِيَاسِ، إذْ2 لا يَدُلُّ، بَلْ غَايَتُهُ الْحُكْمُ عَلَى3 الْمَذْكُورِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَذْكُورِ فَمَسْكُوتٌ4 عَنْ حُكْمِهِ، فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ قِيَاسُهُ؟!
مِثَالُهُ فِي الصِّفَةِ -مَثَلًا- لَوْ قِيلَ: هَلْ فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ؟ فَيَقُولُ الْمَسْئُولُ: فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ.
فَغَيْرُ السَّائِمَةِ مَسْكُوتٌ عَنْ حُكْمِهِ، فَيَجُوزُ قِيَاسُهُ عَلَى السَّائِمَةِ، بِخِلافِ5 مَا لَوْ أَلْغَى لَفْظَ"السَّائِمَةِ"وَصَارَ التَّقْدِيرُ: فِي الْغَنَمِ زَكَاةٌ، فَلا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لِقِيَاسِ الْمَعْلُوفَةِ بِالسَّائِمَةِ؛ لأَنَّ لَفْظَ"الْغَنَمِ"شَامِلٌ لَهُمَا؟
فِي ذَلِكَ خِلافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ6.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَالْمُخْتَارُ الثَّانِي، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ حَكَى فِيهِ الإِجْمَاعَ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ، أُشِيرَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ:
"وَيَنْقَسِمُ إلَى مَفْهُومِ صِفَةٍ، وَ"إلَى"تَقْسِيمٍ، وَ"إلَى"شَرْطٍ، وَ"إلَى"غَايَةٍ، وَ"إلَى"عَدَدٍ لِغَيْرِ مُبَالَغَةٍ، وَ"إلَى"لَقَبٍ"وَهُوَ آخِرُ السِّتَّةِ أَقْسَامٍ7.
1 في ش: لا تباعه.
2 في ش ض: أو.
3 في ع ض ب: عن.
4 في ز: المسكوت.
5 في ز: خلاف.
6 انظر في ذلك: التمهيد للأسنوي ص67، الآيات البينات 2/26، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/248 وما بعدها.
7 في ش: ستة الأقسام.