فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 2398

وَأَمَّا نَسْخُ الآحَادِ مِنْ السُّنَّةِ بِمِثْلِهَا فَكَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ1، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا"2.

رَوَاهُ3 التِّرْمِذِيُّ بِزِيَادَةٍ:"فَإِنَّهَا4 تُذَكِّرُكُمْ5 الآخِرَةَ"وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ6.

وَوَجْهُ الشَّاهِدِ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"كُنْت نَهَيْتُكُمْ"فَصَرَّحَ بِأَنَّ النَّهْيَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلَهُ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ.

وَأَمَّا نَسْخُ الآحَادِ مِنْ السُّنَّةِ بِالْمُتَوَاتِرِ مِنْهَا: فَجَائِزٌ، وَلَكِنْ لَمْ يَقَعْ.

"وَ"يَجُوزُ"عَقْلًا لا شَرْعًا"نَسْخُ سُنَّةٍ"مُتَوَاتِرَةٍ بِآحَادٍ"عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا.

وَقَالَ الطُّوفِيُّ7 مِنْ أَصْحَابِنَا وَالظَّاهِرِيَّةُ8: يَجُوزُ.

1 هو الصحابي الجليل بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي. أسلم قبل بدر ولم يشهدها، وكان فارسًا شجاعًا، سكن المدينة ثم البصرة ثم مرو، وتوفي بها سنة 62هـ، وهو آخر من توفي من الصحابة بخراسان، روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة وأربعة وستون حديثًا."انظر ترجمته في تهذيب الأسماء واللغات 1/133، شذرات الذهب 1/70، اصد الغابة 1/209، طرح التثريب 1/36".

2 صحيح مسلم 2/672، وقد سبق تخريجه في ج2 ص554.

3 في ش: ورواه.

4 ساقطة من ع ز ض ب.

5 لفظ الترمذي: تذكر.

6 سنن الترمذي مع شرح عارضة الأحوذي 4/274.

7 مختصر الطوفي ص71، وقد تابع الطوفي في ذلك ابن قدامة في الروضة."انظر الروضة ص86"وقد عللا رأيهما بجواز النسخ متواتر السنة بآحادها عقلًا بأنه لا يمتنع في العقل أن يقول الشارع تعبدتكم بالنسخ بخبر الواحد. أما شرعًا فلا يجوز لإجماع الصحابة على امتناعه.

8 الإحكام في أصول الأحكام لابن جزم 4/477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت