فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 2398

الْقِصَاصَ مَشْرُوعٌ.

"أَوْ"قَدْ"يُشَكُّ فِيهِ"بِأَنْ يَتَسَاوَى حُصُولُ الْمَقْصُودِ وَعَدَمُ حُصُولِهِ، فَلا يُوجَدُ يَقِينٌ وَلا ظَنٌّ، بَلْ يَكُونَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ.

قَالَ صَاحِبُ1 الْبَدِيعِ: وَلا مِثَالَ لَهُ عَلَى التَّحْقِيقِ2.

وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا مَثَّلَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ3 مِنْ حَدِّ شَارِبِ الْمُسْكِرِ لِحِفْظِ الْعَقْلِ؛ فَإِنَّ الْمُقْدِمِينَ4 كَثِيرٌ، وَالْمُجْتَنَبِينَ كَثِيرٌ، فَتَسَاوَى الْمَقْصُودُ وَعَدَمُهُ فِيهِ. وَلِهَذَا مَثَّلَهُ فِي الأَصْلِ بِقَوْلِهِ"كَحَدِّ خَمْرٍ".

1 هو أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء البعلبكي البغدادي، مظفر الدين، أبو العباس، المعروف بابن الساعاتي لكون أبيه عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية، من كبار فقهاء الحنفية، وأحد مدرسي المستنصرية ببغداد. قال ابن الفوطي:"كان عالمًا بالفقه والأصول، عارفًا بالمنقول والمعقول". من مؤلفاته"بديع النظام الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام"وهو كتاب مشترك بين أصول الحنفية وأصول المتكلمين، و"مجمع البحرين ولتقى النهرين"في الفروع و"شرحه"و"نهاية الوصول إلى علم الأصول"وغيرها. توفي سنة 694هـ"انظر ترجمته في الفوائد البهية للكنوي ص 26، الجواهر المضية 1/80، كشف الظنون 1/235، هدية العارفين 1/100، الفتح المبين 2/94، تاريخ علماء المستنصرية 1/91، الطبقات السنية 1/462".

2 وقال الآمدي عنه:"فقلما يتفق له في الشرع مثال على التحقيق، بل على طريق التقريب، وذلك كشرع الحدّ على شرب الخمر لحفظ العقل، فإنّ إفضاءه إلى ذلك متردد، حيث انّا نجد كثرة الممتنعين عنه مقاومة لكثرة المقدمين عليه، لا على وجه الترجيح والغلبة لأحد الفريقين على الآخر في العادة"."الإحكام 3/391".

3 مخصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد 2/240.

4 في ض: المتقدمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت