"وَهُوَ تَرَتُّبُ حُكْمٍ عَلَى وَصْفٍ وُجُودًا وَعَدَمًا1".
ثُمَّ الدَّوَرَانُ:
إمَّا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ، كَالإِسْكَارِ فِي الْعَصِيرِ. فَإِنَّ الْعَصِيرَ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ الإِسْكَارُ كَانَ حَلالًا، فَلَمَّا حَدَثَ الإِسْكَارُ حَرُمَ، فَلَمَّا زَالَ الإِسْكَارُ وَصَارَ خَلاًّ صَارَ حَلالًا، فَدَارَ التَّحْرِيمُ مَعَ الإِسْكَارِ وُجُودًا وَعَدَمًا.
وَإِمَّا فِي مَحَلَّيْنِ، كَالطُّعْمِ مَعَ تَحْرِيمِ الرِّبَا فَإِنَّهُ لَمَّا وُجِدَ الطُّعْمُ فِي التُّفَّاحِ كَانَ رِبَوِيًّا، وَلَمَّا لَمْ يُوجَدْ 2فِي الْحَرِيرِ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ رِبَوِيًّا، فَدَارَ جَرَيَانُ الرِّبَا مَعَ الطُّعْمِ، وَهَذَا الْمِثَالُ: إنَّمَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ عِلَّةَ الرِّبَا الطُّعْمُ.
قَالَ الطُّوفِيُّ: لَكِنَّ الدَّوَرَانَ فِي صُورَةٍ أَقْوَى مِنْهُ فِي صُورَتَيْنِ، عَلَى مَا هُوَ مُدْرَكٌ ضَرُورَةً، أَوْ نَظَرًا ظَاهِرًا.
1 انظر تعريفات الأصوليين للدوران"الطرد والعكس"في"نهاية السول 3/68، الابهاج 3/50، شرح العضد 2/246، روضة الناظر ص 308، مختصر البعلي ص 149، شفاء الغليل ص 266، التعريفات للجرجاني ص 56، فواتح الرحموت 2/302، مختصر الطوفي ص 162، مفتاح الوصول ص150، التلويح على التوضيح 2/580، شرح تنقيح الفصول ص 396، المحصول 2/2/285، نشر البنود 2/200، ارشاد الفحول ص 221، تيسير التحرير 4/49، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/288".
2 ساقطة من ش.