فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2398

مَنْصُوصٍ فِي حُكْمٍ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ عَلَى عِلَّتِهِ، ثُمَّ1 جَاءَ فِي أَوْصَافٍ قَدْ ذُكِرَتْ فِي التَّعْلِيلِ فَنَقَّحَ النَّصَّ، وَنَحْوَهُ فِي ذَلِكَ، وَأَخَذَ مِنْهُ مَا يَصْلُحُ عِلَّةً، وَأَلْغَى غَيْرَهُ. ثُمَّ لَمَّا نُوزِعَ فِي كَوْنِ الْعِلَّةِ لَيْسَتْ فِي الْمَحَلِّ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ بَيَّنَ أَنَّهَا فِيهِ، وَحَقَّقَ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"وَمَدَارُ الْحُكْمِ: مُوجِبُهُ، أَوْ مُتَعَلِّقُهُ2"

"وَلازِمُهُ": أَيْ لازِمُ الْحُكْمِ"مَا لا يَثْبُتُ الْحُكْمُ مَعَ عَدَمِهِ"3.

فَيَكُونُ لازِمُ الْحُكْمِ أَعَمَّ مِنْ الشَّرْطِ؛ لِدُخُولِ4 الشَّرْطِ

1 ساقطة من ش.

2 من الدوران، وهو لغة: الطواف حول الشيء. واصطلاحًا: هو ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العليّة. كترتب الاسهال على شرب السقمونيا.

ويسمى الشيء الأول المترتب: دائرًا. والثاني المترتب عليه: مدارًا، وهو على ثلاثة أقسام"الأول"أن يكون المدار مدارًا للدائر وجودًا لا عدمًا، كشرب السقمونيا للإسهال. فإنه إذا وجِد وجد الإسهال، وأما إذا عدم فلا يلزم عدم الإسهال، لجواز حصوله بأمر آخر،"والثاني"أن يكون المدار مدارًا للدائر عدمًا لا وجودًا، كالحياة للعلم في أنها إذا لم توجد لم يوجد العلم، وأما إذا وجدت فلا يلزم أن يوجد العلم."والثالث"أن يكون المدار مدارًا للدائر وجودًا وعدمًا كالزنا الصادر عن المحصن لوجوب الرجم عليه، فإنه كلما وجد وجب الرجم، وكلما لم يوجد لم يجب. قاله الجرجاني في التعريفات ص 56 وأبو البقاء الكفوي في الكليات 2/336.

3 قال أبو البقاء الكفوي:"وفرق بين اللازم من الشيء ولازم الشيء بأنّ أحدهما علة الآخر في الأول بخلاف الثاني"."الكليات 4/168".

وانظر تفصيل الكلام على الملازمة وأقسامها في التعريفات للجرجاني ص 120، وعلى اللزوم وأنواعه واللازم وأقسامه في الكليات 4/169.

4 في ش: فدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت