فهرس الكتاب
"وَلَيْسَ لِلْمُعْتَرِضِ أَنْ يُلْزِمَهُ"أَيْ يُلْزِمَ الْمُسْتَدِلَّ"مَا يَعْتَقِدُهُ هُوَ"أَيْ الْمُعْتَرِضُ"وَلا أَنْ يَقُولَ"الْمُعْتَرِضُ لِلْمُسْتَدِلِّ"إنْ سَلَّمْت"مَا أَعْتَقِدُهُ"وَإِلاَّ دَلَّلْت عَلَيْهِ".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ: لِلْمُسْتَدِلِّ أَنْ يَحْتَجَّ بِدَلِيلٍ عِنْدَهُ فَقَطْ، كَمَفْهُومٍ وَقِيَاسٍ. فَإِنْ مَنَعَهُ خَصْمُهُ دَلَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْقَطِعْ1 خِلافًا لأَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ الشَّافِعِيِّ، إنْ كَانَ الأَصْلُ خَفِيًّا2.
وَأَطْلَقَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمَنْعَ عَنْ قَوْمٍ.
وَلَيْسَ لِلْمُعْتَرِضِ أَنْ يُلْزِمَهُ مَا يَعْتَقِدُهُ هُوَ فَقَطْ، وَلا أَنْ يَقُولَ: إنْ سَلَّمْته وَإِلاَّ دَلَّلْت عَلَيْهِ، خِلافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.
قَالَ: لأَنَّهُ بِالْمُعَارَضَةِ كَالْمُسْتَدِلِّ. وَعَنَى بِهِ إلْكِيَا.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - وَعَنَى بِهِ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ - لا يَنْقَطِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. فَيَكُونُ الاسْتِدْلال فِي مُهْلَةِ النَّظَرِ فِي الْمُعَارِضِ3 اهـ.
الْخَامِسُ: مِنْ الْقَوَادِحِ"التَّقْسِيمُ"4.
1 ساقطة من ض.
2 في ع: خفي.
3 في ز: التعارض.
4 انظر كلام الأصوليين على هذا القادح في"المسودة ص 426، مختصر الطوفي ="