فهرس الكتاب
قَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ: وَقَوْلُنَا"عَلَى السَّوَاءِ"؛ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ ظَاهِرًا فِي أَحَدِهِمَا لَوَجَبَ تَنْزِيلُهُ عَلَيْهِ.
وَمِثَالُهُ فِي أَكْثَرِ مِنْ اثْنَيْنِ لَوْ قِيلَ: امْرَأَةٌ بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ يَصِحُّ1 مِنْهَا النِّكَاحُ كَالرَّجُلِ. فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: إمَّا بِمَعْنَى أَنَّ لَهَا تَجْرِبَةً، أَوْ أَنَّ لَهَا حُسْنَ رَأْيٍ وَتَدْبِيرٍ، أَوْ أَنَّ لَهَا عَقْلًا غَرِيزِيًّا. فَالأَوَّلُ وَالثَّانِي: مَمْنُوعَانِ. وَالثَّالِثُ: مُسَلَّمٌ، لَكِنْ لا يَكْفِي؛ لأَنَّ الصَّغِيرَةَ لَهَا عَقْلٌ غَرِيزِيٌّ2، وَلا يَصِحُّ مِنْهَا النِّكَاحُ.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَبُولِ هَذَا السُّؤَالِ. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُقْبَلُ3، لَكِنْ بَعْدَ مَا يُبَيِّنُ4 الْمُعْتَرِضُ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ سُؤَالَ الاسْتِفْسَارِ يُغْنِي عَنْهُ، فَلا حَاجَةَ إلَيْهِ.
"وَجَوَابُهُ"أَيْ جَوَابُ5 هَذَا الاعْتِرَاضِ"كَالاسْتِفْسَارِ"أَنْ6 يَقُولَ الْمُسْتَدِلُّ7: لَفْظِي الَّذِي ذَكَرْته مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي
1 في ض: صح.
2 في ش: غريزة.
3 في ز: قبل.
4 في ز: بين.
5 في ز ب: وجواب.
6 في ش ض: بأن.
7 في ز ب: للمستدل.