فهرس الكتاب
الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا.
"وَ"إذَا مَنَعَ الْمُسْتَدِلُّ وُجُودَ الْعِلَّةِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ، فَ1"لَيْسَ لِلْمُعْتَرِضِ الدَّلالَةُ عَلَى وُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهَا"أَيْ فِي صُورَةِ النَّقْضِ.
وَهَذَا الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُ2. وَذَلِكَ؛ لأَنَّهَا انْتِقَالٌ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَرِضُ مُسْتَدِلاًّ، فَهُوَ قَلْبٌ لِقَاعِدَةِ الْمُصْطَلَحِ؛ لِكَوْنِهِ يَبْقَى مُسْتَدِلاًّ وَالْمُسْتَدِلُّ مُعْتَرِضًا.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الشَّافِعِيُّ: إلاَّ أَنْ يُبَيِّنَ3 مَذْهَبَ الْمَانِعِ.
وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ؛ لأَنَّ فِيهِ تَحْقِيقًا لاعْتِرَاضِهِ بِالنَّقْضِ. وَاخْتَارَهُ الآمِدِيُّ4 إنْ تَعَذَّرَ الاعْتِرَاضُ بِغَيْرِهِ.
وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ5 طَرِيقٌ أَوْلَى بِالْقَدْحِ6 مِنْ النَّقْضِ، تَحْقِيقًا لِفَائِدَةِ الْمُنَاظَرَةِ.
1 في ش: و.
2 انظر مختصر البعلي ص 154، مختصر الطوفي ص 167، روضة الناظر ص 342.
3 في ش ع ب: تبين.
4 الإحكام في أصول الأحكام 4/119.
5 في ض: يمكن. وفي ب: لم يمكن.
6 في ع: بالقدح به.