وَبِهَذَا تَعَلَّقَ مَنْ رَأَى أَنَّ1 الانْتِقَالَ مِنْ دَلِيلٍ إلَى غَيْرِهِ لَيْسَ بِانْقِطَاعٍ، وَلا خُرُوجٍ عَنْ مُقْتَضَى الْجِدَالِ وَالْحِجَاجِ2. قِيلَ: لَمْ يَكُنْ انْتِقَالُهُ لِلْعَجْزِ؛ لأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقْدِرُ3 أَنْ يُحَقِّقَ مَعَ نُمْرُوذَ حَقِيقَةَ الإِحْيَاءِ الَّذِي أَرَادَهُ، وَهُوَ إعَادَةُ الرُّوحِ إلَى جَسَدِ4 الْمَيِّتِ، أَوْ إنْشَاءُ حَيٍّ مِنْ الأَمْوَاتِ وَأَنَّ5 الإِمَاتَةَ الَّتِي أَرَادَهَا: هِيَ إزْهَاقُ النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ مُمَارَسَةٍ6 بِآلَةٍ وَلا مُبَاشَرَةٍ. وَيُقَالُ7 لَهُ: إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ مُحْيِيًا مُمِيتًا8، أَوْ فَافْعَلْ ذَلِكَ إنْ كُنْتَ صَادِقًا. وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَظُنَّ ذَلِكَ بِذَلِكَ النَّبِيِّ9 الْكَرِيمِ. وَمَا عَدَلَ عَمَّا ابْتَدَأَ بِهِ إلَى غَيْرِهِ عَجْزًا عَنْ اسْتِتْمَامِ النُّصْرَةِ، لَكِنَّهُ لَمَّا رَأَى نُمْرُوذَ غَبِيًّا أَوْ10 مُتَغَابِيًا بِمَا كَشَفَهُ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ دَعْوَى11
1 ساقطة من ب ض ز.
2 ساقطة من ض.
3 في ش: كان ينتقل مقدرًا.
4 في ز: الجسد.
5 في ب: أو أن.
6 في ش: مماسة.
7 في ش: وقال.
8 في ز: ومميتًا.
9 ساقطة من ب ض ز.
10 ساقطة من ض.
11 ساقطة من ب ض ز.