قَالَ الطُّوفِيُّ: مِثَالُهُ قَوْلُ أَبِي1 الْخَطَّابِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِينَةِ: وَإِذَا اشْتَرَى مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ: لَمْ يَجُزْ اسْتِحْسَانًا وَجَازَ2 قِيَاسًا، فَالْحُكْمُ فِي نَظَائِرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الرِّبَوِيَّاتِ: الْجَوَازُ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، لَكِنْ عَدَلَ بِهَا عَنْ نَظَائِرِهَا بِطَرِيقِ الاسْتِحْسَانِ، فَمُنِعَتْ. وَحَاصِلُ3 هَذَا يَرْجِعُ إلَى تَخْصِيصِ الدَّلِيلِ بِدَلِيلٍ أَقْوَى مِنْهُ فِي نَظَرِ الْمُجْتَهِدِ4.
وَحَّدَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهُ دَلِيلٌ يَنْقَدِحُ فِي نَفْسِ الْمُجْتَهِدِ يَعْجِزُ عَنْ التَّعْبِيرِ عَنْهُ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: مَا لا يُعَبَّرُ عَنْهُ لا يُدْرَى: أَوَهْمٌ5 أَوْ تَحْقِيقٌ6؟.
"وَالْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ: إثْبَاتُ الْعِلَّةِ بِالْمُنَاسَبَةِ7 وَسَبَقَ"ذَلِكَ
1 في ض: ابن.
2 ساقطة من ش.
3 ساقطة من ش.
4 ذهب بعض الحنابلة إلى حصر الاستحسان بالتخصيص، وأنكر عليهم آخرون ذلك.
انظر: المسودة ص 453، 454، أصول مذهب أحمد ص 509، مجموع الفتاوى 31/339، نزهة الخاطر 1/407.
5 في الروضة: أهو وهم.
6 الروضة ص 169، وانظر: نزهة الخاطر 1/408.
7 انظر تعريف المصالح المرسلة، واختلاف العلماء في أسمائها في"مجموع الفتاوى 11/342، مناهج العقول 3/163، شرح تتنقيح الفصول ص 445، الروضة ص 169، المحصول 2/3/219، المستصفى 1/284، الاعتصام 2/113، الإحكام للآمدي 4/160، نهاية السول 3/164، ضوابط المصلحة ص 329، أصول مذهب أحمد ص 413، أثر الأدلة المختلف فيها ص 28".