فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2398

وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ سَجِيَّةٌ وَقُوَّةٌ يَقْتَدِرُ1 بِهَا عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ وَالتَّرْتِيبِ، وَالتَّصْحِيحِ وَالإِفْسَادِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِلاكُ صِنَاعَةِ الْفِقْهِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: إذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ الْفَقِيهُ فِي مَسْأَلَةٍ لَمْ يَسْمَعْهَا، كَكَلامِهِ فِي مَسْأَلَةٍ سَمِعَهَا، فَلَيْسَ بِفَقِيهٍ.

وَاَلَّذِي يُسْتَمَدُّ مِنْهُ أُصُولُ الْفِقْهِ: هُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَمَا تَفَرَّعَ عَنْهُمَا2.

"وَ"أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِ"الأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ مُفَصَّلَةً، وَاخْتِلافِ مَرَاتِبِهَا"وَلَيْسَ الْمُرَادُ: أَنْ يَعْرِفَ سَائِرَ آيَاتِ الْقُرْآنِ، وَجَمِيعَ أَحَادِيثِ السُّنَّةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: مَا يَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهِ.

"فَمِنْ الْكِتَابِ3 وَ4السُّنَّةِ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالأَحْكَامِ"وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الآيَاتِ خَمْسُمِائَةِ آيَةٍ، وَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا مَا هُوَ مَقْصُودٌ بِهِ5 الأَحْكَامُ بِدَلالَةِ الْمُطَابَقَةِ أَمَّا بِدَلالَةِ الالْتِزَامِ: فَغَالِبُ الْقُرْآنِ، بَلْ كُلُّهُ؛ لأَنَّهُ لا يَخْلُو شَيْءٌ مِنْهُ عَنْ حُكْمٍ يُسْتَنْبَطُ مِنْهُ.

1 في ض: يقدر.

2 في ض: منهما.

3 ساقطة من ض.

4 ساقطة من ض.

5 ساقطة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت