وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِعِلْمِهِ بِذَلِكَ حِفْظَهُ، بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ"بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ اسْتِحْضَارُهُ لِلاحْتِجَاجِ بِهِ، لا حِفْظُهُ"يَعْنِي أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِي الْمُجْتَهِدِ حِفْظُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالأَحْكَامِ مِنْ الْكِتَابِ، حَيْثُ أَمْكَنَهُ اسْتِحْضَارُ ذَلِكَ عِنْدَ إرَادَةِ الاحْتِجَاجِ بِهِ1.
"وَ"يُشْتَرَطُ فِي الْمُجْتَهِدِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِ"النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْهُمَا"أَيْ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مِمَّا2 يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تِلْكَ الْوَاقِعَةِ الَّتِي يُفْتِي فِيهَا مِنْ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ، حَتَّى لا يَسْتَدِلَّ بِهِ إنْ كَانَ مَنْسُوخًا، وَلا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ جَمِيعَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ3.
"وَ"يُشْتَرَطُ فِي الْمُجْتَهِدِ أَيْضًا: أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِ"صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَضَعْفِهِ"سَنَدًا وَمَتْنًا، لِيَطْرَحَ الضَّعِيفَ حَيْثُ لا يَكُونُ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَيَطْرَحَ الْمَوْضُوعَ مُطْلَقًا، وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا
1 انظر: الروضة ص 352، مختصر البعلي ص 163، مختصر الطوفي ص 174، نزهة الخاطر 2/402، الإحكام للآمدي 2/163، المستصفى 2/351، المحصول 2/3/33، شرح تنقيح الفصول ص 437، مناهج العقول 3/243، التلويح على التوضيح 3/62، كشف الأسرار 4/15، تيسير التحرير 4/181، إرشاد الفحول ص 250، المدخل إلى مذهب أحمد ص 180.
2 في ز: مما كان.
3 انظر: جمع الجوامع 2/384، الإحكام للآمدي 4/163، المستصفى 2/352، المحصول 2/3/35، نهاية السول 3/245، نزهة الخاطر 2/403، تيسير التحرير 4/182، إرشاد الفحول ص 252، المدخل إلى مذهب أحمد ص 181.