فهرس الكتاب
"وَلا يَأْثَمُ مُجْتَهِدٌ فِي حُكْمٍ شَرْعِيٍّ اجْتِهَادِيٍّ، وَيُثَابُ"عِنْدَ الأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَخَالَفَ الظَّاهِرِيَّةُ وَجَمْعٌ1.
وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ - بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَإِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ وَتَكَرَّرَ وَشَاعَ، مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَلا تَأْثِيمٍ، مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ لَوْ خَالَفَ أَحَدٌ فِي أَحَدِ أَرْكَانِ
1 قال بعض المتكلمين وبشر المريسي وأبو بكر الأصم وابن عُليّة: إن المصيب واحد، والحق في جهة واحدة، والمخطئ آثم مطلقًا، سواء بذل جهده في الاجتهاد أم لا، وقالت الظاهرية: إن المصيب واحد، ولا إثم على المخطئ المعذور الذي بذل جهده، وقال عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة والجاحظ: لا يأثم المجتهد المخطئ سواء كان في أصول الدين والعقيدة أم في الفروع متى جد في طلبه، حتى ولو وصل إلى ما يخالف الإسلام، وقيل إن العنبري رجع عن هذا الرأي.
انظر هذه الآراء مع أدلتها ومناقشتها في"مجموع الفتاوى 19/124، 203 وما بعدها، 206، القواعد النورانية ص 128، المسودة ص 495، 497، 503، الروضة ص 362، 368 وما بعدها، مختصر ابن الحاجب 2/294 وما بعدها، التمهيد للأسنوي ص 164، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/388، 389، الإحكام للآمدي 4/178، 182، 183، المستصفى 2/354، 360 وما بعدها، المحصول 2/3/41، 46، 50 وما بعدها، الاعتصام 1/167، اللمع ص 73، شرح تنقيح الفصول ص 438 وما بعدها، التبصرة ص 496، المنخول ص 454، الإحكام لابن حزم 2/647، 658، 1159، البرهان 2/1316، 1320، المعتمد 2/949، 988، كشف الأسرار 4/17، تيسير التحرير 4/197 وما بعدها، فواتح 2/377، إرشاد الفحول ص 259، 261، الفقيه والمتفقه 2/60 وما بعدها، مختصر الطوفي ص 177، 178، 184".