فهرس الكتاب
حَرَامٌ فَلا قَوْلَ أَصْلًا، أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا فَاسِدًا، فَكَذَلِكَ فَلا وُجُودَ لِلْقَوْلَيْنِ، أَوْ يَكُونَا صَحِيحَيْنِ فَإِذًا الْقَوْلُ بِهِمَا مُحَالٌ، لاسْتِلْزَامِهِمَا التَّضَادَّ1 الْكُلِّيَّ و2َالْجُزْئِيَّ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْفَاسِدَ مِنْهُمَا: فَلَيْسَ عَالِمًا بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ فَلا قَوْلَ لَهُ3 فِيهَا فَيَلْزَمُهُ التَّوَقُّفُ أَوْ التَّخْيِيرُ، وَهُوَ قَوْلٌ وَاحِدٌ لا قَوْلانِ4.
وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو حَامِدٍ: لَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ إلاَّ فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا: سِتَّةَ عَشَرَ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى عُلُوِّ شَأْنِهِ.
وَفَائِدَةُ ذِكْرِ5 الْقَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ: التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ مَا سِوَاهُمَا لا يُؤْخَذُ بِهِ، وَأَنَّ الْجَوَابَ مُنْحَصِرٌ فِيمَا ذُكِرَ فَيُطْلَبُ التَّرْجِيحُ فِيهِ6.
1 في ش: الجزئي والكلي، وفي ز: كالكلي والجزئي
2 في ب ز: أو.
3 في ض: فليس له قول.
4 انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد 2/299، الإحكام للآمدي 4/201، فتح الغفار 3/37، نهاية السول 3/184، المعتمد 2/860، شرح تنقيح الفصول ص 419، رسائل ابن عابدين 1/23، تيسير التحرير 4/232، المعتمد 2/860، مختصر البعلي ص 165، مختصر الطوفي 179، المدخل إلى مذهب أحمد ص 187، فتح الغفار 3/37، القواعد النورانية ص 127، 129.
5 في ض: ذلك.
6انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه 2/359، المحصول 2/3/523 وما بعدها، الإحكام للآمدي 4/201 وما بعدها، اللمع ص 74، 75، التبصرة ص 511 =