فهرس الكتاب
"وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَنَحْوِهِ"مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ عَلَى الإِطْلاقِ الَّذِينَ لَمْ يُؤَلِّفُوا كُتُبًا مُسْتَقِلَّةً فِي الْفِقْهِ - كَاللَّيْثِ وَالسُّفْيَانَيْنِ وَنَحْوِهِمْ - فَإِنَّمَا1 أَخَذَ أَصْحَابُهُ مَذْهَبَهُ مِنْ بَعْضِ تَآلِيفِهِ غَيْرِ الْمُسْتَقِلَّةِ بِالْفِقْهِ، وَمِنْ أَقْوَالِهِ فِي فَتَاوِيهِ، وَغَيْرِهَا. وَ2مِنْ أَفْعَالِهِ"مَا قَالَهُ"صَرِيحًا فِي الْحُكْمِ بِلَفْظٍ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، أَوْ بِلَفْظٍ ظَاهِرٍ فِي الْحُكْمِ مَعَ احْتِمَالِ غَيْرِهِ"أَوْ جَرَى مَجْرَاهُ"أَيْ جَرَى3 مَجْرَى مَا قَالَهُ"مِنْ تَنْبِيهٍ وَغَيْرِهِ"كَقَوْلِهِمْ: أَوْمَأَ إلَيْهِ، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ، أَوْ دَلَّ كَلامُهُ عَلَيْهِ4، أَوْ تَوَقَّفَ فِيهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَسَّمَ أَصْحَابُهُ دَلالَةَ أَلْفَاظِهِ إلَى أَنْوَاعٍ كَثِيرَةٍ5"وَكَذَا فِعْلُهُ"يَعْنِي أَنَّهُ6 إذَا فَعَلَ فِعْلًا قُلْنَا: مَذْهَبُهُ جَوَازُ مِثْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي فَعَلَهُ، وَإِلاَّ لَمَا كَانَ الإِمَامُ7 فَعَلَهُ8.
1 في ض ب: وإنما.
2 ساقطة من ب.
3 ساقطة من ض.
4 في ض: لكلامه.
5 انظر: مجموع الفتاوى 19/152، 20/217، مختصر البعلي ص 166، مختصر الطوفي ص 181، المسودة ص 524، 529 وما بعدها، 532، 533، نزهة الخاطر 2/364، التبصرة ص 515 وما بعدها، صفة الفتوى ص 85، 113.
6 ساقطة من ض.
7 ساقطة من ش ز.
8 اختلف العلماء في أخذ مذهب الإمام من فعله على قولين، فمنهم من أجازه وهو الراجح، ومنهم من منعه.
انظر: مجموع الفتاوى 19/152 وما بعدها، صفة الفتوى ص 103.