فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 2398

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ سُرَيْجٍ وَالْقَفَّالُ وَالسَّمْعَانِيُّ: يَلْزَمُهُ الاجْتِهَادُ. فَيُقَدَّمُ الأَرْجَحُ.

وَمَعْنَاهُ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ وَالْمُوَفَّقِ فِي الْمُقْنِعِ1. وَلأَحْمَدَ رِوَايَتَانِ2.

وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّ الْمَفْضُولَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ كَانَ يُفْتِي مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ، مَعَ الاشْتِهَارِ وَالتَّكْرَارِ3، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ، فَكَانَ إجْمَاعًا عَلَى جَوَازِ اسْتِفْتَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِفْتَاءِ4 الْفَاضِلِ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} 5 وَأَيْضًا: فَالْعَامِّيُّ6 لا يُمْكِنُهُ التَّرْجِيحُ لِقُصُورِهِ. وَلَوْ كُلِّفَ بِذَلِكَ لَكَانَ تَكْلِيفًا بِضَرْبٍ مِنْ الاجْتِهَادِ.

لَكِنْ زَيَّفَ ابْنُ الْحَاجِبِ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّرْجِيحَ يَظْهَرُ بِالتَّسَامُعِ، وَرُجُوعِ الْعُلَمَاءِ إلَيْهِ، وَإِلَى7 غَيْرِهِ لِكَثْرَةِ الْمُسْتَفْتِينَ، وَتَقْدِيمِ

1 انظر: المقنع 4/245.

2 أيد ابن القيم قول ابن عقيل في الاجتهاد وتقديم الأرجح.

انظر: إعلام الموقعين 4/330، صفة الفتوى ص69، 82، المسودة ص 462، 463، 464، 471، المعتمد 2/939، فواتح الرحموت 2/404، تيسير التحرير 4/251 وما بعدها.

3 ساقطة من ب.

4 ساقطة من ب.

5 الآية 7 من الأنبياء

6 في ض: العامي.

7 في ع ب ز: و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت