آمِنًا مِنْ النَّسْخِ وَالتَّأْوِيلِ، بِخِلافِ بَاقِي الأَدِلَّةِ1.
وَهُوَ أَنْوَاعٌ. أَحَدُهَا: الإِجْمَاعُ النُّطْقِيُّ2 الْمُتَوَاتِرُ، وَهُوَ أَعْلاهَا، ثُمَّ يَلِيهِ الإِجْمَاعُ النُّطْقِيُّ الثَّابِتُ بِالآحَادِ، ثُمَّ يَلِيهِ الإِجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ الْمُتَوَاتِرُ، ثُمَّ يَلِيهِ الإِجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ الثَّابِتُ بِالآحَادِ، فَهَذِهِ الأَنْوَاعُ الأَرْبَعَةُ كُلُّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَاقِي الأَدِلَّةِ3.
ثُمَّ"سَابِقٌ"يَعْنِي أَنَّهُ4 إذَا نُقِلَ إجْمَاعَانِ مُتَضَادَّانِ، فَالْمَعْمُولُ بِهِ مِنْهُمَا: هُوَ السَّابِقُ مِنْ الإِجْمَاعَيْنِ. فَيُقَدَّمُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى إجْمَاعِ التَّابِعِينَ، وَإِجْمَاعُ التَّابِعِينَ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ5، وَهَلُمَّ جَرَّا6؛ لأَنَّ السَّابِقَ دَائِمًا أَقْرَبُ إلَى
1 انظر: الروضة ص 386، مجموع الفتاوى 19/201، 267، 22/368، مختصر ابن الحاجب والتفتازاني عليه 2/312، 314، جمع الجوامع 2/372، الإحكام للآمدي 4/257، المستصفى 2/392، البرهان 2/1169، فواتح الرحموت 2/191، تيسير التحرير 3/161، اللمع ص 70، مختصر البعلي ص 186، المدخل إلى مذهب أحمد ص 196، الفقيه والمتفقه 1/219.
2 في ض: القطعي النطعي، وفي ز: القطعي.
3 سبق بيان أنواع الإجماع في المجلد الثاني ص 210 وما بعدها، وانظر: مجموع الفتاوى 19/267، المحصول 2/2/602، المدخل إلى مذهب أحمد ص 196.
4 ساقطة من ض.
5 انظر: جمع الجوامع 2/372، العضد والتفتازاتي على ابن الحاجب 2/314، الإحكام للآمدي 4/258.
6 قال ابن الأنباري:"معنى هلم جرًا سيروا وتمهلوا في سيركم، مأخوذ من الجر، وهو ترك النعم في سيرها، ثم استعمل فيها حصل الدوام عليه من الأعمال"ثم قال:"فانتصب جرًا على المصدر، أي جروا جرًا، أو على الحال، أو على التمييز"=