فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 2398

وَكَذَلِكَ إجْمَاعٌ لَمْ يَسْبِقْهُ اخْتِلافٌ مُقَدَّمٌ عَلَى إجْمَاعٍ سَبَقَ فِيهِ اخْتِلافٌ ثُمَّ وَقَعَ الإِجْمَاعُ. وَقِيلَ: عَكْسُهُ1.

"وَأَعْلاهُ"أَيْ2 الإِجْمَاعِ: إجْمَاعٌ"مُتَوَاتِرٌ نُطْقِيٌّ3، فَآحَادٌ"أَيْ فَالنُّطْقِيُّ4 الثَّابِتُ بِالآحَادِ"فَسُكُوتِيٌّ كَذَلِكَ"أَيْ: فَإِجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ مُتَوَاتِرٌ، فَسُكُوتِيٌّ ثَابِتٌ بِالآحَادِ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى ذَلِكَ قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ.

"فَالْكِتَابُ وَمُتَوَاتِرُ السُّنَّةِ"يَعْنِي أَنَّهُ يَلِي الإِجْمَاعَ مِنْ حَيْثُ التَّقْدِيمُ5: الْقُرْآنُ وَمُتَوَاتِرُ السُّنَّةِ لِقَطْعِيَّتِهِمَا6، فَيُقَدَّمَانِ عَلَى بَاقِي الأَدِلَّةِ؛ لأَنَّهُمَا قَاطِعَانِ مِنْ جِهَةِ الْمَتْنِ، وَلِهَذَا جَازَ نَسْخُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالآخَرِ7 عَلَى الأَصَحِّ؛ لأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَحْيٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ افْتَرَقَا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ لِلإِعْجَازِ، فَفِي الْحَقِيقَةِ هُمَا سَوَاءٌ 8.

1 انظر: الإحكام للآمدي 4/258، جمع الجوامع 2/372، المجلد الثاني من هذا الكتاب ص 272.

2 في ب: أي أعلى.

3 في ع ب ز: قطعي.

4 في ع: والقطعي.

5 في ش: التقدم.

6 في ض: كقطعيتهما.

7 في ض: الآخر.

8 وهذا ما صححه إمام الحرمين الجويني في"البرهان 2/1185".

وانظر: جمع الجوامع 2/372، المستصفى 2/392، المنخول ص 466، فواتح الرحموت 2/191، الروضة ص 387، مختصر الطوفي ص 186، الرد على من أخلد إلى الأرض ص 162، المدخل إلى مذهب أحمد ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت