قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قَوْلُ1 أَحْمَدَ"أَسْتَدِلُّ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ"يَعْنِي يَصِيرُ حُجَّةً بِالانْضِمَامِ لا مُفْرَدًا، وَكَذَا حُكْمُ الْمُرْسَلِ، وَكَذَا حُكْمُ قَوْلِ2 الصَّحَابِيِّ، كَالْخَبَرِ الضَّعِيفِ يَقْوَى بِهِ، وَيُرَجَّحُ بِهِ.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ أَيْضًا: الصَّحِيحُ أَنَّ الْعِلَّةَ تُرَجَّحُ إذَا وَافَقَهَا قَوْلُ صَحَابِيٍّ، وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْهُ3 حُجَّةً.
وَالصَّحِيحُ أَيْضًا: أَنَّ الْمُرْسَلَ يُرَجَّحُ بِهِ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ فَكَذَلِكَ فِي الْعِلَّةِ.
وَعِنْدَ الْقَاضِي فِي الْعُدَّةِ: لا يُرَجَّحُ بِمَا لا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ، فَلا يُرَجَّحُ بِمُرْسَلٍ4، وَلا بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ، إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ حُكْمٌ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي فُرُوعِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَقَالَ أَيْضًا: وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ التَّرْجِيحَ بِهِ.
1 في ع ز: وقول.
2 في ض ب ع ز: وقول.
3 في ش ض ز: يجعله.
4 ذكر القاضي أبو يعلى في كتابه"العدة 3/1050"الترجيح بالمرسل فقال:"الرابع: أن يكون مع أحدهما حديث مرسل، لأنّ مجيئه من طريق مسند ومرسل أقوى له".