وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ1: لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا لَمْ يَصِفْ بِهِ نَفْسَهُ.
وَالضَّابِطُ: أَنَّ كُلَّ مَا أَذِنَ الشَّارِعُ2 أَنْ يُدْعَى بِهِ، - سَوَاءٌ كَانَ مُشْتَقًّا أَوْ غَيْرَ مُشْتَقٍّ-، فَهُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ. وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ، - سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ أَوْ لا-، فَهُوَ مِنْ صِفَاتِهِ. وَيُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمٌ أَيْضًا"3. انْتَهَى."
"وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ"قِسْمَانِ4:
أَحَدُهُمَا:"النَّقْلُ"فَقَطْ"تَوَاتُرًا5 فِيمَا لا يَقْبَلُ تَشْكِيكًا"كَالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ. وَنَحْوُهَا6 وَلُغَاتُ الْقُرْآنِ"وَآحَادًا فِي غَيْرِهِ"أَيْ غَيْرِ مَا لا يَقْبَلُ تَشْكِيكًا. وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغَةِ. فَيَتَمَسَّكُ7 بِهِ فِي الْمَسَائِلِ الظَّنِّيَّةِ دُونَ الْقَطْعِيَّةِ8.
"وَ"الْقِسْمُ الثَّانِي:"الْمُرَكَّبُ مِنْهُ"أَيْ: مِنْ النَّقْلِ"وَمِنْ الْعَقْلِ"وَهُوَ اسْتِنْبَاطُ الْعَقْلِ مِنْ النَّقْلِ.
مِثَالُهُ: كَوْنُ الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ بِأَلْ لِلْعُمُومِ، فَإِنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ
1 في ش: الزجاجي.
2 في فتح الباري: الشرع.
3 فتح الباري 11/ 175.
4 انظر"العضد على ابن الحاجب 1/ 197 وما بعدها، الإحكام للآمدي 1/ 78، المسودة ص564، المزهر 1/ 57، 113-120".
5 ساقطة من ش.
6 مما يُعْلَمْ وضعه لما يستعمل فيه قطعًا."العضد على ابن الحاجب 1/ 198".
7 في ش: فيتمسكوا.
8 في ش: العقلية.