الْخَلْقِ قَالَ: فَإِذَا امْتَنَعَ [ذَلِكَ] 1 فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِينَ فَامْتِنَاعُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَى.
وَاتَّفَقُوا عَلَى2 أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ تَعَالَى اسْمٌ وَلا صِفَةٌ تُوهِمُ نَقْصًا. وَلَوْ وَرَدَ ذَلِكَ نَصًّا، فَلا يُقَالُ:"مَاهِدٌ"وَلا"زَارِعٌ"وَلا"فَالِقٌ"، وَلا نَحْوُ ذَلِكَ. وَإِنْ ثَبَتَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} 3 {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} 4 {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} 5 وَنَحْوِهَا. وَلا يُقَالُ لَهُ:"مَاكِرٌ"، وَلا"بَنَّاءٌ". وَإِنْ وَرَدَ {وَمَكَرَ اللَّهُ} 6 {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا} 7.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ8: الأَسْمَاءُ9 تُؤْخَذُ تَوْقِيفًا مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ فَكُلُّ اسْمٍ وَرَدَ فِيهَا وَجَبَ إطْلاقُهُ فِي وَصْفِهِ، وَمَا لَمْ يَرِدْ لا يَجُوزُ. وَلَوْ صَحَّ مَعْنَاهُ.
1 زيادة من فتح الباري.
2 ساقطة من ش.
3 الآية 48 من الذاريات.
4 الآية 64 من الواقعة.
5 الآية 95 من الأنعام.
6 الآية 54 من آل عمران.
7 الآية 47 من الذاريات.
8 هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك النيسابوري الشافعي، الملقب بـ"زين الإسلام"قال ابن السبكي:"كان فقيهًا بارعًا، أصوليًا محققًا، متكلمًا سنيًا، محدثًا حافظًا، مفسرًا متقنًا، نحويًا لغويًا أديبًا". أشهر كتبه"التفسير الكبير"و"الرسالة"و"التحبير في التذكير"و"لطائف الإشارات"وغيرها. توفي سنة 465هـ."انظر ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي 5/ 153 وما بعدها، المنتظم 8/ 280، إنباه الرواة 2/ 193، وفيات الأعيان 2/ 375 وما بعدها، شذرات الذهب 3/ 319، طبقات المفسرين للداودي 1/ 338 وما بعدها".
9 ساقطة من ش.