فهرس الكتاب
بِأَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ سَمَّاهُ1 رَسُولَهُ. وَعَنْهُ وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْكَرَّامِيَّةُ، بَلْ وَالْبَاقِلاَّنِيّ وَالْغَزَالِيُّ وَالرَّازِيُّ فِي الصِّفَاتِ لا2 الأَسْمَاءِ.
قَالَ الْحَافِظُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ فِي"شَرْحِ الْبُخَارِيِّ":"اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى: هَلْ هِيَ تَوْقِيفِيَّةٌ3، بِمَعْنَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَشْتَقَّ مِنْ الأَفْعَالِ الثَّابِتَةِ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا4 إلاَّ إذَا وَرَدَ نَصٌّ"فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ"5؟"
فَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ: الْمَشْهُورُ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا تَوْقِيفِيَّةٌ.
وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ وَالْكَرَّامِيَّةُ: إذَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى اللَّفْظِ ثَابِتٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى جَازَ إطْلاقُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الْقَاضِي [أَبُو بَكْرٍ] 6 وَالْغَزَالِيُّ: الأَسْمَاءُ تَوْقِيفِيَّةٌ دُونَ الصِّفَاتِ. قَالَ: وَهَذَا [هُوَ] 7 الْمُخْتَارُ.
وَاحْتَجَّ الْغَزَالِيُّ بِالاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمٍ لَمْ يُسَمِّهِ بِهِ أَبُوهُ، وَلا سَمَّى8 بِهِ نَفْسَهُ، وَكَذَا كُلُّ كَبِيرٍ مِنْ
1 في ش: سماه به.
2 في ش: لا في.
3 في ش: توقيفة.
4 في فتح الباري: أسماء.
5 في فتح الباري: إما في الكتاب أو السنة.
6 زيادة من فتح الباري.
7 زيادة من فتح الباري.
8 في ع ز: يسمي.