فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2398

فَذَهَبَ جَمْعٌ إلَى أَنَّهُ لا فَائِدَةَ لَهُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا ذُكِرَتْ هَذِهِ1 الْمَسْأَلَةُ لِتَكْمِيلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ، أَوْ جَوَازِ قَلْبِ2 مَا لا يُطْلَقُ3 لَهُ بِالشَّرْعِ، كَتَسْمِيَةِ الْفَرَسِ ثَوْرًا وَعَكْسِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهَا جَرَتْ فِي الأُصُولِ مَجْرَى الرِّيَاضِيَّاتِ4، كَمَسَائِلِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ.

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَائِدَةُ الْخِلافِ أَنَّ5 مَنْ قَالَ بِالتَّوْقِيفِ جَعَلَ التَّكْلِيفَ مُقَارِنًا لِكَمَالِ الْعَقْلِ وَمَنْ جَعَلَهُ اصْطِلاحًا جَعَلَهُ مُتَأَخِّرًا مُدَّةَ الاصْطِلاحِ.

وَزَعَمَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِالتَّوْقِيفِ، وَعَزَى الاصْطِلاحَ لِلشَّافِعِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: وَفَائِدَةُ الْخِلافِ: أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْلِيقُ6 بِاللُّغَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لإِثْبَاتِ حُكْمِ الشَّرْعِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ إلَى الشَّرْعِ.

"وَيَجُوزُ تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِغَيْرِ تَوْقِيفٍ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَبْقَى لَهُ اسْمَانِ"اسْمٌ تَوْقِيفِيٌّ، وَاسْمٌ اصْطِلاحِيٌّ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ تَبَعًا لابْنِ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَجَمْعٍ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرِيَّةُ7.

"وَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى"سُبْحَانَهُ"تَوْقِيفِيَّةٌ لا تَثْبُتُ بِقِيَاسٍ"نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ8 عَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لا يُوصَفُ اللَّهُ تَعَالَى

1 ساقطة من ش.

2 في ش: طلب.

3 في ش: تعلق.

4 في ش: أي مضاف.

5 ساقطة من ع ض ز ب.

6 في ش: التعليق.

7 انظر المسودة ص563.

8 هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز، أبو بكر المروذي، كانت أمه مروذية وأبوه خوارزميًا، وهو المقدم من أصحاب الإمام أحمد لورعه وفضله. قال ابن العماد:"كان أجل أصحاب الإمام أحمد، إمامًا في الفقه والحديث، كثير التصانيف"توفي سنة 275هـ."انظر ترجمته في طبقات الحنابلة 1/ 56 وما بعدها، المنهج الأحمد 1/ 172 وما بعدها، شذرات الذهب 2/ 166".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت