الْفَاعِلِ مَعَ الإِمْكَانِ وَقَصْدُهَا بِالْوُجُوبِ. وَإِنْ اقْتَرَنَ بِهِ1 آخَرُ2.
"كَمَا"أَنَّهُ"لا يَأْثَمُ لَوْ تَرَكَهَا"كُلَّهَا"سِوَى بِقَدْرِ"عِقَابِ أَدْنَاهَا"لا نَفْسِ عِقَابِ أَدْنَاهَا فِي قَوْلِ"الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ3.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعَاقَبُ عَلَى نَفْسِ الأَدْنَى، لأَنَّ الْوُجُوبَ يَسْقُطُ بِهِ4.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ: يُثَابُ عَلَى وَاحِدٍ وَيَأْثَمُ بِهِ5.
وَقِيلَ: يَأْثَمُ عَلَى وَاحِدٍ لا بِعَيْنِهِ، كَمَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ6.
"تَنْبِيهٌ7":
"الْعِبَادَةُ"هِيَ"الطَّاعَةُ8".
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي آخِرِ"الْمُسَوَّدَةِ":"كُلُّ مَا كَانَ طَاعَةً وَمَأْمُورًا بِهِ، فَهُوَ عِبَادَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الْعِبَادَةُ:"
1 ساقطة من ش، وفي ز: بها، ومعنى به أي بالأعلى.
2 ولأنه لو اقتصر عليه لحصل له بذلك، فإضافة غيره إليه لا تُنقصه."انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص67، المحلي على جمع الجوامع 1/ 179".
3 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص67، المسودة ص28.
4 انظر: المحلي على جمع الجوامع 1/ 180.
5 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص67، الإحكام، الآمدي 1/ 102.
6 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص67.
7 في ش: تكفيه.
8 قال الباجي: العبادة هي الطاعة والتذلل لله تعالى باتباع ما شُرع، قولنا: هي الطاعة يحتمل معنيين، أحداهما: امتثال الأمر، وهو مقتضاه في اللغة، إلا أنه في اللغة واقع على كل امتثالٍ لأمر في طاعة أو معصية، لكننا قد احترزنا من المعصية بقولنا: والتذلل لله تعالى، لأن طاعة الباري تعالى لا يصح أن تكون معصية، والثاني: أن الطاعة إذا أطلقت في الشرع فإنها تقتضي القربة، وطاعة الله تعالى دون طاعة غيره."الحدود ص58".