فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2398

يُسَمَّى فِي الاصْطِلاحِ عَلِيلًا.

وَقَوْلُنَا"عَنْ الاعْتِدَالِ الطَّبِيعِيِّ": هُوَ إشَارَةٌ إلَى حَقِيقَةِ الْمِزَاجِ، وَهُوَ الْحَالُ الْمُتَوَسِّطَةُ الْحَاصِلَةُ عَنْ تَفَاعُلِ كَيْفِيَّاتِ الْعَنَاصِرِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ. فَتِلْكَ الْحَالُ هِيَ الاعْتِدَالُ الطَّبِيعِيُّ. فَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ التَّوَسُّطِ لِغَلَبَةِ الْحَرَارَةِ1 أَوْ غَيْرِهَا: كَانَ ذَلِكَ هُوَ انْحِرَافُ الْمِزَاجِ، وَانْحِرَافُ الْمِزَاجِ هُوَ الْعِلَّةُ وَالْمَرَضُ وَالسَّقَمُ.

"ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ"الْعِلَّةُ"عَقْلًا"أَيْ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ"لِمَا أَوْجَبَ حُكْمًا عَقْلِيًّا"كَالْكَسْرِ لِلانْكِسَارِ، وَالتَّسْوِيدِ الْمُوجِبِ، أَيْ الْمُؤَثِّرِ لِلسَّوَادِ."لِذَاتِهِ 2 كَكَسْرٍ لانْكِسَارٍ"2"أَيْ لِكَوْنِهِ كَسْرًا أَوْ3 تَسْوِيدًا، لا4 لأَمْرٍ خَارِجٍ مِنْ وَضْعِيٍّ أَوْ اصْطِلاحِيٍّ5."

وَهَكَذَا الْعِلَلُ الْعَقْلِيَّةُ. هِيَ مُؤَثِّرَةٌ لِذَوَاتِهَا بِهَذَا6 الْمَعْنَى. كَالتَّحْرِيكِ7 الْمُوجِبِ لِلْحَرَكَةِ، وَ8 التَّسْكِينِ الْمُوجِبِ لِلسُّكُونِ.

"ثُمَّ"اُسْتُعِيرَتْ الْعِلَّةُ"شَرْعًا"أَيْ مِنْ التَّصَرُّفِ الْعَقْلِيِّ إلَى التَّصَرُّفِ الشَّرْعِيِّ9، فَجُعِلَتْ فِيهِ"لِـ"مَعَانٍ ثَلاثَةٍ:

1 في ش ز: المرارة.

2 ساقطة من ش ز ض.

3 في ع ب: و.

4 ساقطة من ب.

5 انظر: الروضة ص30، مختصر الطوفي ص31، المدخل إلى مذهب أحمد ص66.

6 في ش: هذا.

7 في ز ع ب ض: كالتحرك.

8 في ز: أو.

9 سيأتي الكلام مفصلًا على العلة في بحث القياس، وهو المكان الذي تعرض فيه معظم الأصوليين لتعريف العلة وأنواعها وما يتعلق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت