فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2398

"وَإِنْ1 سُمِّيَ بِهِ"أَيْ يُسَمَّى بِالْكَلامِ"الْمَعْنَى النَّفْسِيُّ وَهُوَ"أَيْ الْمَعْنَى النَّفْسِيُّ"نِسْبَةٌ بَيْنَ مُفْرَدَيْنِ قَائِمَةٌ"أَيْ2 تِلْكَ النِّسْبَةُ"بِالْمُتَكَلِّمِ"وَتَقَدَّمَ3 الْكَلامُ عَلَى الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ، يَعْنِي أَنَّهُ مَتَى أُطْلِقَ الْكَلامُ عَلَى الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ"فَ"إطْلاقُهُ عَلَيْهِ"مَجَازٌ"وَهَذَا عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ4.

قَالَ الطُّوفِيُّ: إنَّمَا كَانَ حَقِيقَةً فِي الْعِبَارَةِ، مَجَازًا5 فِي مَدْلُولِهَا لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَى فَهْمِ أَهْلِ اللُّغَةِ مِنْ إطْلاقِ الْكَلامِ: إنَّمَا هُوَ6 الْعِبَارَاتُ، وَالْمُبَادَرَةُ دَلِيلُ الْحَقِيقَةِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْكَلامَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْكَلْمِ، لِتَأْثِيرِهِ فِي نَفْسِ السَّامِعِ، وَالْمُؤَثِّرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ إنَّمَا هُوَ الْعِبَارَاتُ، لا الْمَعَانِي النَّفْسِيَّةُ بِالْفِعْلِ، نَعَمْ هِيَ مُؤَثِّرَةٌ لِلْفَائِدَةِ بِالْقُوَّةِ، وَالْعِبَارَةُ مُؤَثِّرَةٌ بِالْفِعْلِ. فَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً، وَمَا يَكُونُ مُؤَثِّرًا بِالْقُوَّةِ مَجَازٌ.

قَالَ الْمُخَالِفُونَ: اُسْتُعْمِلَ لُغَةً وَعُرْفًا فِيهِمَا.

قُلْنَا: نَعَمْ، لَكِنْ بِالاشْتِرَاكِ أَوْ بِالْحَقِيقَةِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، وَبِالْمَجَازِ7 فِيمَا ذَكَرْتُمُوهُ؟ وَالأَوَّلُ مَمْنُوعٌ.

1 في ز ب ش: وإنما.

2 ساقطة من ب ع ض.

3 في ش: ويقدم.

4 انظر القواعد والفوائد الأصولية ص 154، فواتح الرحموت: 2/ 6.

5 في ش ز: مجاز. وهو خطأ.

6 ساقطة من ض.

7 في ش ز: والمجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت