فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 2398

قَالُوا: الأَصْلُ فِي الإِطْلاقِ الْحَقِيقَةُ.

قُلْنَا: وَالأَصْلُ عَدَمُ الاشْتِرَاكِ، ثُمَّ إذَا1 تَعَارَضَ2 الْمَجَازُ وَ3الاشْتِرَاكُ الْمُجَرَّدُ، فَالْمَجَازُ4 أَوْلَى، ثُمَّ إنَّ لَفْظَ الْكَلامِ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعِبَارَاتِ، وَكَثْرَةُ مَوَارِدِ الاسْتِعْمَالِ تَدُلُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} 5 فَمَجَازٌ؛ لأَنَّهُ إنَّمَا دَلَّ عَلَى الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ بِالْقَرِينَةِ. وَهِيَ قَوْلُهُ:"فِي أَنْفُسِهِمْ"، وَلَوْ أُطْلِقَ لَمَا فُهِمَ إلاَّ الْعِبَارَةُ. وَكَذَلِكَ6 كُلُّ مَا جَاءَ مِنْ هَذَا الْبَابِ إنَّمَا يُفِيدُ مَعَ الْقَرِينَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"زَوَّرْت فِي نَفْسِي كَلامًا"إنَّمَا أَفَادَ ذَلِكَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِي نَفْسِي

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ} 7 فَلا حُجَّةَ فِيهِ، لأَنَّ الإِسْرَارَ نَقِيضُ الْجَهْرِ. وَكِلاهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ أَنَّ إحْدَاهُمَا أَرْفَعُ صَوْتًا مِنْ الأُخْرَى8.

وَأَمَّا الشِّعْرُ: فَهُوَ لِلأَخْطَلِ9. وَيُقَالُ: إنَّ الْمَشْهُورَ فِيهِ:"إنَّ الْبَيَانَ لَفِي"

1 في ز: قد.

2 في ر: يعارض.

3 ساقطة من ز.

4 في ز: والمجاز.

5 الآية 8 من المجادلة. وفي ش ز ب ع: يقولون....

6 في ز: ولذلك.

7 الآية 13 من الملك.

8 انظر مناقشة هذه الأدلة بإسهاب في كتاب الإيمان"لابن تيمية ص 113 وما بعدها".

9 هو غياث بن غوث بن الصلت، أبو مالك، من بني تغلب، الشاعر المشهور في العصر الأموي، كان يُشَبّه من شعراء الجاهلية بالنابغة الذبياني. وكان يمدح بني أمية، مدح....=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت