فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2398

وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ كَوْنَهُمْ أَعْلَمُ لا يَنْفِي اعْتِبَارَ اجْتِهَادِ الْمُجْتَهِدِ، وَكَوْنُهُمْ مَعَهُمْ كَالْعَامَّةِ مَعَ الْعُلَمَاءِ تَهَجُّمٌ مَمْنُوعٌ. وَالصُّحْبَةُ لا تُوجِبُ الاخْتِصَاصَ، وَإِنْكَارُ عَائِشَةَ إمَّا لأَنَّهَا1 لَمْ تَرَهُ مُجْتَهِدًا، أَوْ لِتَرْكِهِ2 التَّأَدُّبَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ حَالَ الْمُنَاظَرَةِ مِنْ رَفْعِ صَوْتٍ وَنَحْوِهِ. وَقَوْلُهَا"يَصِيحُ"يُشْعِرُ بِهِ3. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكَوْنُهُ لا إجْمَاعَ لِلصَّحَابَةِ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ تَابِعِيٍّ كَذَلِكَ لا إجْمَاعَ لِلتَّابِعِينَ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ مِنْ تَابِعِ التَّابِعِينَ. وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ4 بِقَوْلِهِ:"أَوْ تَابِعِهِ"أَيْ تَابِعَ التَّابِعِيَّ"مَعَ التَّابِعِينَ"لأَنَّهُ5 إذَا لَمْ6يَنْعَقِدْ إجْمَاعُ3 الصَّحَابَةِ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ تَابِعِيٍّ، فَلأَنْ لا يَنْعَقِدَ إجْمَاعُ التَّابِعِينَ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنْ بَابٍ أَوْلَى7.

لَكِنْ"لا"يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِجْمَاعِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا عِنْدَ انْعِقَادِهِ"مُوَافَقَتُهُ"عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ إذَا صَارَ أَهْلًا قَبْلَ انْقِرَاضِ عَصْرِ الْمُجْمِعِينَ8.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ:"وَالضَّابِطُ أَنَّ اللاَّحِقَ إمَّا أَنْ يَتَأَهَّلَ قَبْلَ"

1 في ز ض ب ع: أنه.

2 في ض ع: لترك.

3 انظر: المستصفى 1/ 185، الإحكام للآمدي 1/ 242، شرح تنقيح الفصول ص 335، فواتح الرحموت 2/ 222، مختصر الطوفي ص 132، الروضة ص 71.

4 في ش: أشار.

5 في ض: مع أنه.

6 في ش ز: يعتمد اجماع. وفي د: ينعقد بإجماع.

7 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص 300، المسودة ص 339، المدخل إلى مذهب أحمد ص 130.

8 انظر: المسودة ص 320، 323، 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت