فهرس الكتاب
"وَ"تَحْمِلُهُ أَيْضًا عَلَى تَرْكِ"الرَّذَائِلِ"الْمُبَاحَةِ. كَالأَكْلِ فِي السُّوقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
فَلا يَأْتِي بِكَبِيرَةٍ لِلآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي الْقَاذِفِ1. وَقِيسَ عَلَيْهِ الْبَاقِي مِنْ الْكَبَائِرِ2.
وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ"بِلا بِدْعَةٍ مُغَلَّظَةٍ"وَسَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَيْهَا3.
"وَتُقْبَلُ4 رِوَايَةُ"مَنْ اتَّصَفَ بِذَلِكَ5، وَلَوْ أَنَّهُ"قَاذِفٌ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ".
قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ: إنْ قَذَفَ6 بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ قُبِلَتْ رِوَايَتُهُ؛ لأَنَّ7 نَقْصَ الْعَدَدِ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ8.
1 وهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} . الآية 4 من النور.
2 انظر في تعريف العدالة:"التعريفات للجرجاني ص 152، اللمع ص 42، المعتمد 2/ 616، توضيح الأفكار 2/ 117، مختصر ابن الحاجب 2/ 63، المغني 10/ 148، شرح تنقيح الفصول ص 361، أصول السرخسي 1/ 350 وما بعدها، الكفاية ص 78، الإحكام للآمدي 2/ 77، المستصفى 1/ 157، فواتح الرحموت 2/ 143، تيسير التحرير 3/ 44، جمع الجوامع 2/ 148، نهاية السول 2/ 303، مناهج العقول 2/ 296، كشف الأسرار 2/ 399، 400، شرح نخبة الفكر ص 52، غاية الوصول ص 99، المدخل إلى مذهب أحمد ص 92، إرشاد الفحول ص 51، 52، شرح منح الجليل 4/ 218".
3 صفحة 402.
4 في ع: ويقبل.
5 أي تقبل رواية من اتصف بهذه الشروط السابقة في الراوي.
6 في ب: القذف.
7 في ب: لأنه.
8 قال الحنفية بقبول رواية المحدود في القذف مطلقًا، سواء كان محدودًا بشهادة أم=