فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 2398

وَهِيَ فِي اصْطِلاحِ أَهْلِ الشَّرْعِ"صِفَةٌ"أَيْ كَيْفِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ، وَتُسَمَّى قَبْلَ رُسُوخِهَا حَالًا"رَاسِخَةٌ فِي النَّفْسِ"أَيْ نَفْسِ الْمُتَّصِفِ بِهَا تَحْمِلُهُ عَلَى مُلازَمَةِ التَّقْوَى وَالْمُرُوءَةِ، وَتَحْمِلُهُ أَيْضًا عَلَى"تَرْكِ الْكَبَائِرِ1"

"وَمِنْهَا"أَيْ مِنْ الْكَبَائِرِ: غِيبَةٌ وَنَمِيمَةٌ.

قَالَ فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ": اُخْتُلِفَ فِي الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ. هَلْ هُمَا مِنْ الصَّغَائِرِ أَوْ مِنْ الْكَبَائِرِ؟ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُمَا مِنْ الْكَبَائِرِ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي"أُصُولِهِ"، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي"فُرُوعِهِ".

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ:"لا خِلافَ أَنَّ الْغِيبَةَ مِنْ الْكَبَائِرِ2".اهـ.

وَقِيلَ: إنَّهُمَا مِنْ الصَّغَائِرِ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ صَاحِبُ"الْفُصُولِ3""وَالْغُنْيَةِ4"وَالْمُسْتَوْعِبِ5"."

1 انظر: المغني 10/ 148، العضد على ابن الحاجب 2/ 63، إرشاد الفحول ص 51.

2 تفسير القرطبي 16/ 337.

3 كتاب"الفصول"لعلي بن عقيل بن محمد البغدادي الفقيه الأصولي المجتهد، المتوفى سنة 513 هـ، ومرت ترجمته في المجلد الأول.

"انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص 209".

4 كتاب"الغنية"للشيخ عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي البغدادي.

"انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص 208".

5 كتاب"المستوعب"للعلامة محمد بن عبد الله بن الحسين بن محمد السامري، المتوفى سنة 610هـ، وهو كتاب مختصر، جمع فيه مؤلفه بين عدد من المختصرات في المذهب الحنبلي. قال ابن بدران:"وبالجملة فهو أحسن متن صنف في مذهب الإمام أحمد وأجمعه". ثم قال:"وقد حذا حذوه الشيخ موسى الحجاوي في كتابه"الإقناع"، وجعله مادة كتابه."المدخل إلى مذهب أحمد ص 210، 217"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت