فهرس الكتاب
وَعِنْدَ الْقَاضِي وَابْنِ الْبَنَّاءِ، وَغَيْرِهِمَا: تَكْفِي الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا لِلْمَشَقَّةِ. كَمَا قُلْنَا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ. اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ. وَصَاحِبُ"رَوْضَةِ الْفِقْهِ"مِنْ أَصْحَابِنَا1.
"وَمَنْ رَوَى"حَالَ كَوْنِهِ"بَالِغًا مُسْلِمًا عَدْلًا وَقَدْ تَحَمَّلَ"2 حَالَ كَوْنِهِ"صَغِيرًا ضَابِطًا3، أَوْ"حَالَ كَوْنِهِ"كَافِرًا"ضَابِطًا"أَوْ"حَالَ كَوْنِهِ"فَاسِقًا"ضَابِطًا"قُبِلَ"مَا رَوَاهُ، لاجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ فِيهِ حَالَ رِوَايَتِهِ4.
"وَهِيَ"أَيْ الْعَدَالَةُ فِي اللُّغَةِ: التَّوَسُّطُ فِي الأَمْرِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلا نُقْصَانٍ5.
1 وهو قول بعض الشافعية في الاكتفاء بالعدالة الظاهرة لقبول الرواية.
انظر: اللمع ص 43، فواتح الرحموت 2/ 146-147.
2 في ز: يحتمل.
3 يشترط في الراوي في حال السماع أن يكون مميزًا ضابطًا، فلو سمع المجنون حال جنونه، ثم أفاق فلا يصح ذلك، لأنه وقت الجنون غير ضابط.
انظر: اللمع ص 41، المستصفى 1/ 156، فواتح الرحموت 2/ 138 وما بعدها، الإلماع للقاضي عياض ص 62، أصول الحديث ص 227، إرشاد الفحول ص 50، المدخل إلى مذهب أحمد ص 93.
4 ذهب أكثر العلماء إلى جواز تحمل الصبي المميز للرواية على أن يؤديها بعد البلوغ، ويقاس عليه غيره ممن ذكر أعلاه، لكنهم في تحديث سن الصبي لصحة سماعه وتحمله.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 72، المستصفى 1/ 156، نهاية السول 2/ 295، مناهج العقول 2/ 293، كشف الأسرار 2/ 395، المسودة ص 258، 290، الكفاية ص 54، 76، مقدمة ابن الصلاح ص 60، المعتمد 2/ 620، تدريب الراوي 2/ 4، العضد على ابن الحاجب 2/ 61، جمع الجوامع 2/ 147، تيسير التحرير 3/ 39، شرح تنقيح الفصول ص 359، غاية الوصول ص 99، الروضة ص 57، مختصر الطوفي ص 58، إرشاد الفحول ص 50، المدخل إلى مذهب أحمد ص 93، شرح النووي على مسلم 1/ 61".
5 انظر: المصباح المنير 2/ 604، القاموس المحيط 4/ 13.