فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 2398

قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي"مُقَنَّعِهِ": مَا احْتَاجَ النَّاسُ إلَيْهِ لَمْ تَخْلُ اللُّغَةُ1 مِنْ لَفْظٍ يُفِيدُهُ، وَمَا لَمْ يَحْتَاجُوا إلَيْهِ يَجُوزُ خُلُوُّهَا عَمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَمَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ غَالِبًا. فَالظَّاهِرُ عَدَمُ خُلُوِّهَا عَنْهُ2، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ"انْتَهَى."

قَالَ فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَحَاصِلُهُ3 أَنَّ مَعَنَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: مَا احْتَاجَهُ النَّاسُ وَاضْطُرُّوا إلَيْهِ. فَلا بُدَّ لَهُمْ مِنْ وَضْعِهِ.

الثَّانِي: عَكْسُهُ؛ مَا لا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَلْبَتَّةَ، يَجُوزُ خُلُوُّهَا عَنْهُ، وَخُلُوُّهَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- أَكْثَرَ.

الثَّالِثُ: مَا كَثُرَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ، الظَّاهِرُ عَدَمُ خُلُوِّهَا، بَلْ هُوَ كَالْمَقْطُوعِ بِهِ.

الرَّابِعُ: عَكْسُهُ؛ مَا قَلَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ، يَجُوزُ خُلُوُّهَا عَنْهُ4، وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ.

"وَالصَّوْتُ"الْحَاصِلُ عِنْدَ اصْطِكَاكِ الأَجْرَامِ"عَرَضٌ مَسْمُوعٌ"وَسَبَبُهُ انْضِغَاطُ الْهَوَاءِ بَيْنَ الْجِرْمَيْنِ، فَيَتَمَوَّجُ تَمَوُّجًا شَدِيدًا، فَيَخْرُجُ، فَيَقْرَعُ5 صِمَاخَ الأُذُنِ، فَتُدْرِكُهُ قُوَّةُ السَّمْعِ.

1 ساقطة من ش.

2 في ش: منه.

3 ساقطة من ب.

4 في ش ز: منه.

5 في ب: يقرع. وفي ز: ليقرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت