فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1594

ويعتبران1 مع الجمع بحال مفرده؛ فلذلك تقول:"ثلاث اصطبلات وثلاثة حمامات"بالتاء فيهما، اعتبارًا بالاصطبل والحمام، فإنهما مذكران، ولا تقول:"ثلاث"بتركها، اعتبارًا بالجمع، خلافًا للبغداديين2.

ولا يعتبر من حال الواحد حال لفظه حتى يقال:"ثلاث طلحات"بترك التاء، ولا حال معناه حتى يقال: ثلاث أشخص بتركها تريد نسوة3، بل ينظر إلى ما يستحقه المفرد باعتبار ضميره، فيعكس حكمه في العدد4؛ فكما تقول:"طلحة حضر"، و"هند شخص جميل"بالتذكير فيهما تقول:"ثلاثة طلحات"،"وثلاثة أشخص"بالتاء فيهما.

فأما قوله: ثلاث شخوص كاعبان ومعصر5.

1 أي: التذكير والتأنيث.

2 فإنهم يجيزون مراعاة الجمع والمفرد، ووافقهم الكسائي، فيقال: ثلاثة حمامات, وثلاث حمامات. وذكر سيبويه: أن ذلك مخالف لما ورد عن العرب.

3 لأن لفظ"شخص"يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولكن إذا أعيد عليه الضمير، يعود مذكرًا، ويؤنث العدد إذا أضيف إلى جمعه.

4 وعلى ذلك: لا يجوز تذكير العدد إذا كان المعدود مذكرًا مؤولا بالمؤنث.

5 عجز بيت من الطويل، لعمر بن أبي ربيعة المخزومي، وصدره.

فكان مجني دون من كنت أتقي

وهذا البيته من قصيدته الرائية المشهورة التي مطلعها:

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ... غداة غد أم رائح فمهجر

اللغة والإعراب: مجني، المجن: أصله الترس وجمعه مجان، ويريد به هنا: ما يتقى به الرقباء، أتقي: أجانب وأحذر شخوص: جمع شخص، وأصله الشبح الذي يرى من بعد، والمراد هنا: الإنسان كاعبان: مثنى كاعب، وهي الجارية حين يبدو ثديها.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت