وإن كان المسئول عنه علما1 لمن يعقل، غير مقرون بتابع2، وأداة السؤال"من"غير مقرونة بعاطف، فالحجازيون يجيزون حكاية إعرابه3، فيقولون: من زيدًا4؛ لمن قال: رأيت زيدًا، ومن زيد بالخفض5؛ لمن قال: مررت بزيد.
وتبطل الحكاية في نحو:"ومن زيد"لأجل العاطف، وفي نحو:"من غلام زيد"لانتفاء العلمية، وفي نحو:"من زيد الفاضل"لوجود التابع6.
ويستثنى من ذلك: أن يكون التابع ابنًا، متصلًا بعلم؛"كرأيت زيد بن عمرو"، أو علمًا معطوفًا7؛"كرأيت زيدًا وعمرًا"فتجوز فيهما الحكاية8 على خلاف في الثانية
1 اسما كان، أو لقبا، أو كنية.
2 أي: من التوابع الخمسة: التوكيد، والبدل، والبيان، والنعت لغير ابن كما سيأتي، وفي العطف الخلاف الآتي. وإنما اشترط انتفاء التابع؛ لأنهم استغنوا بإطالته عن الحكاية؛ لأن إطالته بالتابع توضحه.
3 أما غير الحجازيين فلا يجيزون حكايته؛ بل يرفعوه بعدها مطلقًا، على أنه مبتدأ خبره،"من"، أو العكس. ومن الحجازيين من يجوز ذلك أيضا براجحية.
4 ويقال في إعرابه:"من"مبتدأ، و"زيد"خبر أو العكس، وهو مرفوع بضمة مقدرة في الأحوال الثلاثة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، وقيل: حركته في حالة الرفع إعراب، والفتحة والكسرة للحكاية.
5 ويتعين حينئذ: رفع الاسم بعد العاطف على الخبرية أو الابتدائية في جميع الأحوال كما سبق.
6 ويشترط كذلك لحكاية العلم"بمن": ألا يكون عدم الاشتراط فيه متيقنا، فلا يقال: من الفرزدق -بالجر- لمن قال: سمعت شعر الفرزدق؛ لأن انتفاء الاشتراك فيه متيقن.
7 أي: بالواو خاصة، وقيل: بالفاء كذلك.
8 تقول لمن قال: رأيت زيد بن عمرو: من زيد بن عمرو؟، ولمن قال: رأيت زيدًا وعمرًا،=