= من زيد وعمرو؟ ولمن قال: رأيت أخا محمد وعليا، ومن أخا محمد وعليا؟ وفي حكاية العلم يقول الناظم:
والعلم احكينه من بعد"من"... إن عريت من عاطف بها اقترن*
أي: احك العلم"بمن"إن لم يتقدم عليها عاطف بالواو خاصة، وقيل: بالفاء كذلك.
ويتبين مما ذكر: أنه لا يحكى غير العلم من المعارف؛ فلا يقال لمن قال: رأيت صديق محمد. من صديق محمد؟ بنصب صديق؛ بل يجب رفعه.
ولا يحكى العلم موصوفا بغير ابن مضافًا إلى علم؛ فلا يقال: من محمدًا العاقل؟ ولا من محمدًا ابن الأمير؟ لمن قال: رأيت محمدًا العاقل، أو رأيت محمدًا ابن الأمير.
وخلاصة ما سبق: أن"من"تخالف"أيا"في باب الحكاية فيما يأتي.
أ-"من"تختص بحكاية العاقل، و"أي"عامة في العاقل وغيره.
ب-"من"تختص بالحكاية في الوقف، و"أي"عامة في الوقف والوصل.
جـ-"من"يجب فيها الإشباع، و"أي"تحكى فيها حركات الإعراب غير مشبعة.
د-"من"تحكى النكرة ويحكى بعدها العلم بالشروط المذكورة، و"أي"تختص بالنكرة.
هـ- ما قبل تاء التأنيث في"من"يجوز فيه الفتح والإسكان، وفي"أي"واجب الفتح.
*"والعلم"مفعول لمحذوف يفسره ما بعده"من بعد"متعلق باحكينه، و"من"مضاف إليه"إن عريت"شرط وفعله، وفاعله يعود على"من"."من عاطف"متعلق بعريت,"بها"متعلق باقتران صفة لعاطف، وفاعل اقترن يعود على عاطف.