رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ 1، وهُذيل تحرك نحو ذلك2، وعليه قراءة بعضهم: {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} ، وقول الشاعر:
أخو بيضات رائح منأوب3
واتفق جميع العرب على الفتح في: عِيرات -جمع عير- وهي الإبل التي تحمل الميرة4، وهو شاذ في القياس5؛ لأنه كبيعة وبيعات، فحقه الإسكان.
1 [سورة الشورى من الآية: 22] .
2 لأنها لا تستثقل فتحة عين المعتل لعروضها، ولا تشترط الصحة في عين الاسم.
3 صدر بيت من الطويل، لشاعر من هذيل يمدح جمله، وعجزه:
رفيق بمسح المنكبين سبوح
اللغة والإعراب: أخو بيضات, أي: صاحب بيضات وملازم لها، وهي جمع بيضة.
رائح: اسم فاعل من راح يروح رواحا، والرواح: السير وقت العشي، والمراد راجع إلى عشه، متأوب: اسم فاعل من تأوب؛ إذا جاء في أول الليل رفيق بمسح المنكبين: عليم بتحريكهما في السير، سبوح: حسن الجري.
"أخو"خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هو أخو"بيضات"مضاف إليه."رائح متأوب"صفتان لأخ، وكذلك"رفيق"و"سبوح"ويجوز أن تجعل خبرًا ثانيًا للمبتدأ.
المعنى: يمدح الشاعر الهزلي جمله، فيقول: إن جملي في سرعة سيره، كذكر النعام الذي له بيضات يحرص عليها، فهو يسعى ليلا ونهارًا بسرعة ومهارة؛ ليصل إليها ويطمئن عليها من أن يعبث بها أحد.
الشاهد: في"بيضات"، حيث فتح العين إتباعًا لحركة الفاء، والاسم ثلاثي معتل العين، وذلك شاذ إلا عند هذيل التي تجيز إتباع العين للفاء على أي حال.
4 الميرة: الطعام المجلوب، وجالبه: ميّار.
5 والقياس تسكين الياء؛ لأن مفرده معتل العين مكسور الفاء، فليس في عينه إلا التسكين.
وفيه شذوذ آخر وهو: جمعه بالألف والتاء، مع أن مفرده ليس مما يجمع بهما قياسًا.