فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 1594

الحذف على حرفين؛ نحو: كل وخذ ومذ، أعلام1 وَسَه ويَد وحر2، تقول: أُكَيْل، وأُخَيْذ، برد الفاء، ومُنَيْذ وسُتَيْه، برد العين، ويُدَيةَ وحُريح، برد اللام3.

1 قيد بكونها أعلاما ليصح تصغيرها؛ لأنه لا يصغر إلا الاسم المتمكن كما سبق.

2 سَه، أصله: سته؛ وهو الدبر، وحر: أصله حِرْح؛ وهو الفرج حذفت الحاء لاستثقالها بعد راء ساكنة.

3 ومن الباقي على حرفين: الثلاثي الذي حذف منه حرفان، وبقي حرف واحد ضمت إليه هاء السكت وجوبا، نحو:"قِه"علما -أمر من وقى- فقد حذفت منه الفاء واللام. و"رِه"أمر من رأى. فقد حذفت منه العين واللام؛ عند التصغير يرد المحذوف، تقول: وُقي، ورُؤي. ويسري هذا الحكم على الثلاثي الذي حذفت بعض أصوله وعوض عنها تاء التأنيث؛ نحو: عدة وسنة, علمين. فيقال في تصغيرهما:"وُعَيد"بإرجاع الفاء المحذوفة، و"سُنية أو سُنيهة"بإرجاع اللام المحذوفة. ولا يمنع وجود التاء من رد المحذوف. وهذه التاء للتأنيث وليس عوضا. ومما حذفت لامه الأصلية وعوض عنها تاء التأنيث:"بنت وأخت"تقول في تصغيرهما: بُنَية، وأخيَّة، برد المحذوف.

قيل: ولم يرد في اللغة إلا بضع كلمات عوض من لامها تاء يوقف عليها وقبلها ساكن، منها: أخت، وبنت، وهنت"كناية عما يستقبح ذكره"، وكيت"كناية"عن قولهم كذا وكذا. ومثلها: ذَيت وتنتان، وكلتا عند سيبويه.

وفي حكم تصغير ما حذف بعض أصوله؛ يقول الناظم:

وكمِّل المنقوص في التصغير ما ... لم يحو غير التاء ثالثا كما*

المراد بالمنقوص هنا: ما نقص منه بعض أصوله بسبب الحذف لغرض ما؛ أي: أكمل المراد بالمنقوص عند التصغير برد ما حذف منه, إذا بقي على حرفين؛ سواء كان مجردا من التاء أو ملتبسًا بها، مثل:"ماء"مسمى به، تقول في تصغيره: مُوَي؛ برد المحذوف.

*"في التصغير"متعلق بكمل."ما"مصدرية ظرفية."غير التاء"غير حال مقدم من ثالثا الواقع مفعولا ليحو؛ لأنه نعت لنكرة تقدم عليها والتاء مضاف إليه."كما"بالقصر -لغة في ماء- خبر لمبتدأ محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت