فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1594

زائدتان كما ستعرفه مع أنهما لا يسقطان1.

وأما الثاني2؛ فلأن الفاء من"وَعَد"، والعين من"قال"، واللام من"غَزَا"أُصولٌ مع سُقوطِهنّ في"يَعِد"و"قُل"و"لم يَغزُ"3.

وتحرير القول فيما تُعرف به الزوائد أن يقال: اعلم أنه لا يحكم على حرف بالزيادة حتى تزيد بقية أحرف الكلمة على أصلين، ثم الزائد نوعان، تكرار الأصل، وغيره.

فالأول: لا يختص بأحرف بعينها4، وشرطه أن يماثل اللام كجلبب وجلباب، أو العَيْن: إما مع الاتصال كقَتّل5، أو الانفصال بزائد كعَقَنْقَل6، أو تماثل الفاء والعين كمَرْمَرِيس7، أو العين واللام كصَمَحْمَح8، وأما الذي يُماثِل الفاء وحدها كقَرْقَف9.

1 لأن الكلمتين جامدتان.

2 وهو تعريف الزائد بأنه: ما لا يلزم في جميع الصاريف.

3 وعلى ذلك فتعريف الأصلي غير جامع، وتعرف الزائد غير مانع.

ويجاب عن الناظم في ذلك: بأن الأصلي الساقط لعلة تصريفية -مقدر وجوده فهو كالثابت والزائد الذي يلزم لعلة كان مقدرًا سقوطه، فالمقصود من اللزوم، وعدمه؛ إما تحقيقًا، وإما تقديرًا.

4 فيكون في جميع الحروف ما عدا الألف؛ لأنها لا تقبل التضعيف، ولا يختص بحروف"سألتمونيها".

5 مثال للفعل، ويكون في الاسم مثل: سُلّم, وقنّب. وهل الزائد الحرف الأول أو الثاني؟ قولان.

6 مثال للاسم، أما الفعل فنحو: احدَوْدَب، واعشوْشَب، والعقنقل: الوادي العظيم المتسع، والكثيب المتراكم.

7 هو: الداهية، والأرض لا تنبت شيئًا، ووزنه"فَعْفعيل"ومثل: مَرمَرِيت بمعنى الداهية أيضًا، ولا ثالث لهما.

8 هو الرجل الشديد المجتمع الألواح، والقصير، والأصلع.

9 هو الخمر يَرْعد عنها صاحبها، ووزنه"فَعفل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت