الأحرف التي تبدل من غيرها إبدالًا شائعا1 لغير إدغام2: تسعة يجمعها"هَدَأْتُ مُوطِيَا"وخرج بقولنا شائعًا؛ نحو قولهم في"أُصَيْلان"تصغير أصيل على غير قياس3، وفي"اضْطَجَع"وفي نحو:"عَلِي"في الوقف: أُصَيْلال، والْطَجَع، وعَلجّ.
قال:
وقفت فيها أُصَيْلالا أُسائلها4
= وتكون العلاقة بينهما على النحو الآتي:
أ- بين الإبدال والقلب عموم وخصوص مطلق؛ فكل قلب إبدال ولا عكس يجتمعان في نحو:"باع"وينفرد الإبدال في مثل:"اصطبر".
ب- وكذلك الشأن في الإبدل والتعويض؛ فكل إبدال تعويض ولا عكس يجتمعان في"اصطبر، وادكر"، وينفرد التعويض في نحو:"عدة".
جـ- أما الذي بين الإبدل والإعلال، فعموم وخصوص من وجه، يجتمعان في نحو:"قال، وصاح"، وينفرد الإبدال في نحو:"اصطبر، ومدكر"، والإعلال في نحو:"يقوم".
1 أي: مطردا وقياسا يضطر إليه في التصريف، ويوقع عدمه في خطأ، كقولك في قال:"قول".
2 أما الإبدال الشائع للإدغام فيقع في جميع الحروف، ما عدا الألف اللينة؛ فإنها لسكونها لا تدغم، ولا تدغم فيها، وليس مكانها هذا الباب.
3 أي: لذيادته على أصله المكبر، وقيل: هو تصغير"أصلان"جمع أصيل؛ كبعير وبعران وهو غير قياسي أيضًا؛ لأن الجمع إنما يصغر على لفظ واحد.
4 صدر بيت من البسيط، للنابغة الذبياني، وقد استشهد به سيبويه، وعجزه:
أعيت جوابًا وما بالربع من أحد
اللغة والإعراب: أصيلالا، الأصيل: ما بين العصر وغروب الشمس وجمعه أصلان، وصغر على أصيلال بقلب النون لاما. أعيت: ضعفت وعجزت. وفي رواية: عيت. والمعنى واحد. الربع: المنزل والدار:"أصيلالا"ظرف زمان لوقفت."جوابا"مفعول مطلق لمحذوف؛ أي: أعيت عن أن تجيب جوابا."وما"نافية"بالربع"متعلق بمحذوف خبر مقدم"من أحد"مبتدأ مؤخر على زيادة."من"والجلمة في محل نصب حال.
المعنى: وقفت بدار المحبوبة وقت الأصيل أسأل عنها وعن أخبارها، فعجزت الدار عن إجابتي، وليس هناك أحد يجيبني.
الشاهد: إبدال النون في أصيلان، لاما لقرب المخرج، وهذا شاذ ونادر.