فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1594

ويجوز تقديمه لعدم المانع1.

فصل: وما علم من مبتدأ أو خبر، جاز حذفه2، وقد يجب.

فأما حذف المبتدأ جوازًا.

فنحو: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} ، ويقال: كيف زيد؟ فتقول: دنف. التقدير: فعمله لنفسه وإساءته عليها. وهو دنف3.

وأما حذفه وجوبًا:

فإذا أخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح؛ نحو: الحمد لله الحميد، أو ذم؛ نحو: أعوذ بالله من إبليس عدو المؤمنين، أو ترحم4؛ نحو: مررت بعبدك المسكين 5

1 وقد أشار الناظم إلى ذاك بقوله: وجوزوا التقديم إذ لا ضررا.

2 وذلك إذا دل عليه دليل؛ أي: قرينة حسية أو عقلية، بشرط ألا يتأثر المعنى بحذفه.

3 يكثر الحذف جوازا؛ في جواب الاستفهام، وبعد الفاء الداخلة على جواب الشرط، وقد مثل لهما المصنف، وكذلك بعد القول؛ نحو {قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} ؛ أي: هو، وقد يكون الحذف للمحافظة على وزن الشعر أو السجع أو ضيق الوقت.

4 أي: إظهار الرحمة والشفقة.

5 فكل من: الحميد، وعدو، والمسكين, خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا؛ أي: هو، وإنما وجب الحذف لغرض بلاغي؛ وهو أهمية هذه الكلمات وتوجيه النظر إليها، وذلك بتحويلها عن سياقها المألوف وإعرابها الطبيعي، وجعلها جملة جديدة أكثر دلالة على تحقيق الغرض المطلوب؛ وهو إنشاء المدح، أو الذم، أو الترحم. وكما يجوز القطع إلى الرفع؛ يكون إلى النصب، على أنها مفعول لفعل محذوف وجوبا مع فاعله، تقديره: أمدح، أو أذم، أو أترحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت