فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1594

أو بمصدر جيء به بدلًا من اللفظ بفعله1 نحو: سمع وطاعة، وقوله:

فقالت حنان ما أتى بك ههنا2

التقدير: أمري حنان، وأمري سمع وطاعة.

أو بمخصوص بمعنى نعم أو بئس، مؤخر عنهما؛ نحو: نعم الرجل زيد، وبئس الرجل عمرو، إذا قدرا خبرين 3.

1 أي: إن الخبر يكون مصدرا يؤدي معنى الفعل، ويغني عن التلفظ به، ويرفع بعد أن كان منصوبا.

2 صدر بيت من الطويل، ينسب لمنذر بن درهم الكلبي، وقد استشهد به سيبويه. وعجزه:

أذو نسب أم أنت بالحي عارف

اللغة والإعراب:

حنان: عطف ورحمة وشفقة. نسب: قرابة."حنان"خبر لمبتدأ محذوف وجوبا, أي: أمري حنان."ما"اسم استفهام مبتدأ"أتى بك"الجملة خبر"ها"للتنبيه، و"هنا"ظرف مكان."أذو نسب"الهمزة للاستفهام، و"ذو"خبر لمبتدأ محذوف، و"نسب"مضاف إليه؛ أي أأنت ذو نسب؟"أم"عاطفة."أنت"مبتدأ."بالحي"متعلق بـ"عارف"الواقع خبرا للمبتدأ.

المعنى: أي شيء حملك هذه المشاق وأتى بك إلى هنا؟ فإني أشفق عليك، وأخاف أن يراك قومي فيؤذوك. ثم أوحت إليه بحجة يحتج بها إذا رآه أحد، فقالت: ألك قرابة هنا؟ أم بينك وبين أحد في الحي معرفة وصحبة؟

الشاهد: رفع"حنان"، وهو مصدر نائب عن فعله، على أنه خبر لمبتدأ محذوف وجوبا، وقد حملت حالة الرفع على حالة النصب.

هذا: ويلاحظ أن وجوب حذف المبتدأ في هذا الموضع، مشروط بقصد قيام المصدر مقام فعله للغرض الذي ذكرناه؛ فإن لم يقصد ذلك؛ نحو: صبر جميل، وعيد سعيد؛ جاز أن يكون المحذوف هو المبتدأ؛ أي: صبري صبر جميل، وأن يكون هو الخبر؛ أي: صبر جميل خير من غيره.

3 أي: إذا جعل كل من زيد وعمرو خبرا المبتدأ محذوف؛ أي: الممدوح زيد، والمذموم عمرو. أما إذا أعرب كل منهما مبتدأ والجملة قبله خبر، فلا تكون المسألة من هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت