وقولهم:"الناس مجزيون بأعمالهم؛ إن خيرًا فخير، وإن شرا فشر؛ أي: إن كان عملهم خيرًا فجزاؤهم خير. ويجوز"إن خير فخيرًا"بتقدير: إن كان في عملهم خير فيجزون خيرا. ويجوز نصبهما1 ورفعهما2 والأول أرجحها3، والثاني أضعفها4، والأخيران متوسطان."
ومثال"لو": التمس ولو خاتمًا من حديد"5. وقوله:"
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكًا6
= اللغة والإعراب:
مطرف: اسم عظيم قومها."لا"ناهية."تقربن"مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد."الدهر"منصوب على الظرفية."آل مطرف"مفعول تقربن، ومضاف إليه."إن"شرطية."ظالما"خبر لكان المحذوفة مع اسمها؛ أي: إن كنت ظالمًا."وإن مظلوما"مثل ما قبله.
المعنى: ابتعد عن هؤلاء القوم ولا تتعرض لهم؛ سواء أكنت ظالمًا أم مظلومًا؛ لأن بأسهم شديد.
الشاهد: حذف"كان"مع اسمها في الموضعين.
1 ويكون التقدير حينئذ: إن كان عملهم خيرا؛ فيجزون خيرا.
2 والتقدير: إن كان في عملهم خير؛ فجزاؤهم خير.
3 أي: الأول من الأوجه الأربعة، وهو الذي سبق أن قال: إنه الأكثر؛ لأن فيه إضمار كان واسمها بعد إن، وإضمار المبتدأ بعد فاء الجزاء، وكلاهما كثير مطرد.
4 لأن فيه حذف كان وخبرها بعد"إن"، وحذف فعل ناصب بعد الفاء، وكلاهما قليل.
5 هذا جزء من حديث؛ قاله -عليه السلام- لرجل طلب منه أن يزوجه امرأة عرضت نفسها على النبي -صلى الله عليه وسلم، فقال له:"اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد"؛ أي: ولو كان ما تلتمسه.
6 صدر بيت من البسيط، لم ينسب لقائل. وعجزه:
جنوده ضاق عنها السهل والجبل
اللغة والإعراب:
بغي: ظلم."لا"ناهية."يأمن"مضارع مجزوم بها، وحرك بالكسر؛ للتخلص من الساكنين."الدهر"مفعول به."ذو بغي"فاعل ومضاف إليه مرفوع بالواو؛ لأنه من الأسماء الستة."ولو"شرطية."ملكًا"خبر لكان المحذوفة عن اسمها؛ أي: ولو كان الباغي."جنوده"مبتدأ ومضاف إليه، والجملة بعده خبر، وجملة المبتدأ والخبر صفة لملك.
المعنى: لا يأمن صروف الدهر وتقلباته صاحب ظلم؛ ولو كان ملكًا جنوده كثيرون، وأعوانه فوق الحصر والعد؛ فلكل باغ مصرع، والظلم مرتعه وخيم.
الشاهد: حذف"كان"مع اسمها، وإبقاء خبرها بعد"لو"الشرطية.