فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1594

وتقول: ألا طعام ولو تمرًا؟ وجوز سيبويه الرفع بتقدير: ولو يكون عندنا تمر1. وقل الحذف المذكور بدون"إن"و"لو"؛ كقوله: من لد شولًا فإلى إتلائها2، قدره سيبويه: من لد أن كانت شولًا3.

1 فيكون قد حذف"يكون"وخبرها، وأبقى اسمها.

2 كلام عربي يجري مجرى المثل، وهو من شواهد سيبويه."شولا"قيل هو مصدر بمعنى اسم الفاعل؛ من شالت الناقة بذنبها؛ رفعته عند اللقاح. وقيل: هو اسم جمع لشائلة، على غير قياس؛ والشائلة: الناقة التي خف لبنها، وارتفع ضرعها. ومضى عليها من ولادتها سبعة أشهر أو ثمانية.

"إتلائها"مصدر أتلت الناقة؛ إذا تلاها ولدها؛ أي: تبعها"من"جارة."لد"ظرف زمان مبني على الضم في محل جر، والجار والمجرور متعلق بمحذوف، أي: علمت مثلًا."شولا"خبر لكان المحذوفة مع اسمها"فإلى"الفاء عاطفة، وإلا إتلائها متعلق بما تعلق به الجار قبله.

المعنى: عملت كذا وكذا، من وقت أن كانت النياق شوائل، إلى أن تبعها أولادها.

الشاهد: فيه حذف"كان"مع اسمها بعد"لد"، وذلك قليل. ويجوز أن يكون"شولا"مفعولأ مطلقًا لمحذوف؛ أي: من لدن شالت الناقة شمولا، أو منصوبا على التمييز، أو التشبيه بالمفعول به، كما ينصب لفظ"غدوة"بعد"لدن"وخص بعضهم هذا الحكم بغدوة، ولا شاهد فيه حينئذ.

3 إنما قدر سيبويه"أن"بعد"لد"لأنه لا يرى إضافتها إلى الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت